تصريح بجواز العدول من النفل إلى النفل ، لكن ظاهره أنه بعد الفراغ كما ذكر مثله في الفريضة
ويمكن حمل الخروج على رؤية الفجر في أثناء الصلاة كما حمل الشيخ الفراغ في
الفريضة على مقاربة الفراغ انتهى .
وأقول : حمل الخروج على رؤية الفجر في غاية البعد ، ويحتمل أن يكون
المراد نافلة الفجر أي إذا أوقعت نافلة الفجر لظن قرب الفجر ، وتركت صلاة الليل
ثم خرجت فرأيت الصبح قد طلع فلا تترك الوتر وأضف إليهما ركعة ليصير المجموع
وترا " وصل بعدها ركعتي نافلة الفجر ثم صل الفجر وعدول النية في النافلة بعد الفعل
لا دليل على نفيه كما أشار - ره - إليه .
ويحتمل أن يكون المراد بها فريضة الفجر أي صلى الفريضة ظانا " دخول الوقت
فلما خرج رأى أنه أول طلوع الفجر ، فعلم وقوع صلاته قبل الوقت فأجاب عليه السلام بأن
ما فعل قبل ذلك يحسبها نافلة ويضيف إليها ركعة لتصير وترا " ثم يصلي نافلة الفجر
وفريضته ، هذا ما خطر بالبال والوجهان قريبان .
وقال بعض الأفاضل : الصواب الليل مكان الفجر يعني إذا كنت قد صليت
من صلاة الليل ركعتين فرأيت الصبح فاجعله وترا " .
28 - الذكرى : عن ابن أبي قرة ، عن زرارة أن رجلا " سأل أمير المؤمنين
عليه السلام عن الوتر أول الليل فلم يجبه ، فلما كان بين الصبحين خرج أمير المؤمنين
عليه السلام إلى المسجد فنادى : أين السائل عن الوتر ؟ نعم ساعات الوتر هذه ، ثم
قام فأوتر ( 1 ) .
بيان : قال في الذكرى : وقت الوتر آخر الليل بعد الثماني ، ثم ذكر هذه
الرواية وروايات أخر في ذلك ثم قال : وروى إسماعيل بن جابر ( 2 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟ قال : لا ، وقد روى ( 3 ) عمر بن يزيد ، عن
هامش
( 1 ) الذكرى 124 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 171 ، الاستبصار ج 1 ص 143 .
( 3 ) قد مر متنه نقلا عن التهذيب آنفا " .