ركعات ، وأعد ركعتي الفجر وقد مضى الوتر بما فيه وإن كنت صليت من صلاة الليل
أربع ركعات قبل طلوع الفجر ، فأتم الصلاة طلع الفجر أم لم يطلع .
وإن كان عليك قضاء صلاة الليل فقمت وعليك الوقت بقدر ما تصلي الفائتة من
صلاة الليل ، فابدأ بالفائتة ثم صل صلاة ليلتك ، وإن كان الوقت بقدر ما تصلي
واحدة فصل صلاة ليلتك لئلا تصيرا جميعا " قضاء ، ثم اقض الصلاة الفائتة
من الغد .
واقض ما فاتك من صلاة الليل أي وقت شئت من ليل أو نهار ، إلا في وقت الفريضة
وإن فاتك فريضة فصلها إذا ذكرت ، فان ذكرتها وأنت في وقت فريضة أخرى فصل التي
أنت في وقتها ثم تصلي الفائتة ( 1 ) .
بيان : " المرجا " على بناء المفعول بالتشديد من قولهم رجيته ترجية بمعنى
رجوته " وتجارة لن تبور " أي لن تكسد ، والبتر قطع الشئ قبل الاتمام ، والتفعيل
للمبالغة ، والتبديد التفريق ذكره الجوهري ، وقال : فرق الله شمله أي ما اجتمع من
أمره ، وقال : الشافة قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب يقال : في المثل استأصل
الله شأفته أي أذهبه الله كما أذهب تلك القرحة بالكي ، وقال : قطع الله دابرهم أي آخر
من بقي منهم انتهى .
وأبلاه يكون في الخير والشر " وخذ منه " في بعض النسخ " وخذه أخذ
القرى " وهو أوفق بالآية قال سبحانه : " وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي
ظالمة " ( 2 ) " وأبلغ طلبته " أي أكملها أو أبلغه إليها .
قوله : " وأدرجها " أي خففها وعجل بها بترك السورة والأذكار والأدعية
المستحبة كما ذكره الأصحاب ، قال في الذكرى : لو خاف ضيق الوقت خفف بالحمد
وحدها ، كما روي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام لو ظن عدم اتساع الزمان لصلاة الليل
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 13 س 19 - 26 .
( 2 ) هود : 102 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 170 .