كما يومي إليه ما ورد في بعض الروايات " ولا تجعل ذلك عادة " ( 1 ) أو النهي على ما
إذا أوجب خروج وقت فضيلة الفريضة .
وأما حمل تقديم الوتر مع التلبس بالأربع على الأفضلية ففيه نظر ، والأولى
الحمل على التخيير مطلقا " أو حمل تقديم الوتر على ما إذا خشي انفجار الفجر ولم
ينفجر بعد ليقع الوتر في وقته ، والاتمام على ما إذا انفجر الفجر ، والأخير أوفق .
ثم اعلم أن المشهور أن آخر وقت صلاة الليل طلوع الفجر الثاني ، والمنقول
عن المرتضى رضي الله عنه أن آخره طلوع الفجر الأول وهو ضعيف .
قوله عليه السلام : " فأضف إليها " قال في الذكرى : ولو ظن الضيق فشفع وأوتر
وصلى ركعتي الفجر ثم تبين بقاء الليل بنا ستا " على الشفع وأعاد الوتر منفردة ، وركعتي
الفجر قاله المفيد رحمه الله ، وقال علي بن بابويه : يعيد ركعتي الفجر لا غير ،
وقال في المبسوط : لو نسي ركعتين من صلاة الليل ثم ذكر بعد أن أوتر قضاهما
وأعاد الوتر .
وكأن الشخصين نظرا إلى أن الوتر خاتمة النوافل ليوترها ، وقد روى
إبراهيم بن عبد الحميد ( 2 ) عن بعض أصحابه ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن ظن
الفجر وأوتر ثم تبين الليل أنه يضيف إلى الوتر ركعة ثم يستقبل صلاة الليل ثم
يعيد الوتر ، وروى علي بن عبد الله ( 4 ) عن الرضا عليه السلام قال : إذا كنت في صلاة الفجر
فخرجت ورأيت الصبح فزد ركعة إلى الركعتين اللتين صليتهما قبل واجعله وترا " ، وفيه
هامش
( 1 ) روى الشيخ في الاستبصار ج 1 ص 143 والتهذيب ج 1 ص 170 باسناده عن عمر
ابن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أقوم وقد طلع الفجر ، فان أنا بدأت بالفجر
صليتها في أول وقتها وان بدأت بصلاة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء ، فقال :
ابدأ بصلاة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 232 .
( 3 ) زاد في التهذيب : وأظنه إسحاق بن غالب .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 232 .