اقتصر على الوتر ، وقضى صلاة الليل لرواية محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام .
ولو طلع الفجر ولما يتلبس من صلاة الليل بشئ فالمشهور في الفتوى تقديم
الفريضة لرواية إسحاق بن جابر ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في المنع من الوتر بعد طلوع
الفجر ، وروى عمر بن يزيد ( 3 ) وإسحاق بن عمار ( 4 ) في تقديم صلاة الليل والوتر
على الفريضة وإن طلع الفجر .
قال الشيخ : هذه رخصة لمن أخر لاشتغاله بشئ من العبادات ، قال في المعتبر
اختلاف الفتوى دليل التخيير ، يعني بين فعلها قبل الفرض وبعده ، وهو قريب من
قول الشيخ .
ولو كان قد تلبس بما دون الأربع فالحكم كعدم التلبس ، ولو تلبس بأربع
قدمها مخففة لرواية محمد بن النعمان ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام إذا صليت أربع ركعات
من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أو لم يطلع مع أنه قد روى يعقوب
البزاز ( 6 ) قال : قلت له : أقوم قبل الفجر بقليل فاصلي أربع ركعات ثم أتخوف أن
ينفجر الفجر ، أبدأ بالوتر أو أتم الركعات ؟ قال : بل أوتر ، وأخر الركعات حتى
تقضيها في صدر النهار ، ويمكن حملها على الأفضل كما صرح به الشيخ انتهى كلامه
زيد إكرامه .
وما ذكر من عدم تقديم صلاة الليل على الفريضة مع عدم التلبس بالأربع هو
المشهور بين الأصحاب ، وقد وردت أخبار كثيرة في التقديم ، والجمع بالتخيير الذي
اختاره في المعتبر حسن ، ويمكن الجمع بحمل النهي على المدامة والتجويز على الندرة
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 449 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 171 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 170 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 171 .
( 65 ) التهذيب ج 1 ص 170 .