أبي عبد الله عليه السلام فعل صلاة الليل والوتر بعد الفجر ، ولا تجعله عادة ، وهو محمول على
الضرورة كما قاله الشيخ ، ويجوز تقديم الوتر أول الليل حيث يجوز تقديم صلاة الليل
وأفضل أوقاته بعد الفجر الأول .
29 - دعوات الراوندي : عن عثمان بن عيسى قال : شكى رجل إلى أبي
الحسن الأول عليه السلام فقال : إن لي زحيرا " لا يسكن ، فقال : إذا فرغت من صلاة الليل
فقل : اللهم ما عملت من خير فهو منك لأحمد لي فيه ، وما عملت من سوء فقد حذرتنيه
لا عذر لي فيه ، اللهم إني أعوذ بك أن أتكل على ما لا حمد لي فيه ، وآمن مما لا
عذر لي فيه ( 1 ) .
30 - مجمع البيان : روي علي بن مهزيار ، عن حماد بن عيسى ، عن محمد
ابن يوسف ، عن أبيه قال : سأل رجل أبا جعفر عليه السلام وأنا عنده فقال له : جعلت فداك
إني كثير المال ، ليس يولد لي ولد ، فهل من حيلة ؟ قال : نعم استغفر ربك سنة في
آخر الليل مائة مرة ، فان ضيعت ذلك بالليل فاقضه بالنهار ، فان الله يقول :
" استغفروا ربكم إنه كان غفارا " * يرسل السماء عليكم مدرارا " * ويمددكم
بأموال وبنين " ( 2 ) .
31 - عدة الداعي : روي ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : من قدم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له ، ويتأكد بعد الفراغ
من صلاة الليل يقول وهو ساجد : اللهم رب الفجر ، والليالي العشر ، والشفع
والوتر ، والليل إذا يسر ، ورب كل شئ ، وإله كل شئ ، ومليك كل شئ ، صل
على محمد وآل محمد ، وافعل بي وبفلان وفلان ما أنت أهله ، ولا تفعل بنا ما نحن أهله ،
يا أهل التقوى وأهل المغفرة ( 3 ) .
وعنهم عليهم السلام : الا صلوات الله على المتسحرين والمستغفرين بالأسحار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) دعوات الراوندي مخطوط .
( 2 ) مجمع البيان ج 10 ص 361 والآية في سورة نوح : 10 - 12 .
( 3 ) عدة الداعي ص 128 .
( 4 ) راجع أمالي الطوسي ج 2 ص 111 ، التهذيب ج 1 ص 408 .