إسماعيل بن بزيع ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن ابن مسكان ، عن عبد الله بن أبي
يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : استغفر الله في الوتر سبعين مرة ، تنصب يدك اليسرى
وتعد باليمنى ( 1 ) .
ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن
أحمد الأشعري ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن عبد العزيز الرازي ، عن بعض
أصحابنا ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : كان إذا استوى من الركوع في آخر ركعته
من الوتر قال : " اللهم إنك قلت في كتابك المنزل " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون
وبالأسحار هم يستغفرون " طال والله هجوعي ، وقل قيامي ، وهذا السحر وأنا أستغفرك
لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضرا " ولا نفعا " ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا " ثم
يخر ساجدا ( 2 ) .
بيان : قال بعض الأصحاب في الوتر قنوتان : أحدهما قبل الركوع ، والآخر
بعده لهذه الرواية وشبهها .
أقول : لو لم يعتبر في القنوت رفع اليدين كما هو المشهور يتم التقريب ،
وإلا ففيه نظر ، قال في الذكرى : يقنت في مفردة الوتر لما مر ، ولا فرق بينه وبين غيره
في كونه قبل الركوع ، لرواية عمار ( 3 ) عن الصادق عليه السلام في ناسي القنوت في الوتر
أو في غير الوتر ، قال : ليس عليه شئ ، نعم الظاهر استحباب الدعاء في الوتر بعد الركوع
أيضا " لما روي ( 4 ) عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام أنه كان إذا رفع رأسه من آخر ركعة
الوتر قال : " هذا مقام من حسناته نعمة منك " إلى آخر الدعاء ، وسماه في المعتبر
قنوتا " .
ثم قال : لو نسي القنوت ، قال الشيخ ومن تبعه : يقضيه بعد الركوع ، فلو لم يذكر
حتى ركع في الثالثة قضاه بعد الفراغ ، ثم ذكر في ذلك أخبارا " ثم قال : ولا ينافيه
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 53 .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 53 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 172 .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 132 ط نجف .