سبعين مرة وهو قائم ، فواظب على ذلك حتى يمضي له سنة ، كتبه الله عنده من المستغفرين
بالأسحار ، ووجبت له المغفرة من الله عز وجل ( 1 ) .
15 - معاني الأخبار : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي
القاسم ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : من قرأ مائة آية يصلي بها في ليلة كتب الله له بها قنوت ليلة ، ومن
قرأ مائتي آية في ليلة في غير صلاة الليل كتب الله له في اللوح قنطارا " من حسنات ، والقنطار
ألف ومائتا أوقية ، والأوقية أعظم من جبل أحد ( 2 ) .
16 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن
أخيه عليه السلام قال : سألته ، عن الرجل يتخوف أن لا يقوم من الليل يصلي صلاة الليل
إذا انصرف من العشاء الآخرة ؟ وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء ؟ قال : لا صلاة حتى
يذهب الثلث الأول من الليل ، والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة ( 3 ) .
بيان : نقل الفاضلان إجماع علمائنا على أن وقت الليل بعد انتصافه ( 4 ) وكذا
نقلا الاجماع على أن كلما قرب من الفجر كان أفضل ، وإثباتهما بالأخبار لا يخلو
من عسر لاختلافهما ، والمشهور بين الأصحاب جواز تقديمها على الانتصاف لمسافر يصده
جده أو شاب تمنعه رطوبة رأسه عن القيام إليها في وقتها ، ونقل عن زرارة بن أعين المنع
من تقديمها على الانتصاف مطلقا واختاره ابن إدريس والعلامة في المختلف ، وجوز
ابن أبي عقيل التقديم للمسافر خاصة ، والأول قوي .
وقد دلت أخبار كثيرة على جواز التقديم مطلقا " ، ولولا دعوى الاجماع لكان
القول بها وحمل أخبار التأخير على الفضل قويا " ، وعلى المشهور يمكن حمل هذا
الخبر على من جوز له التقديم ويكون التأخير إلى الثلث محمولا " على الفضل ،
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 139 ، وتراه في المحاسن ص 53 .
( 2 ) معاني الأخبار : 147 ، ورواه في ثواب الأعمال : 92 .
( 3 ) قرب الإسناد : 91 ط حجر : 120 ط نجف .
( 4 ) قد عرفت في أول الباب 75 ص 119 أن آية المزمل جوز الصلاة من ثلث الليل وأن
السنة أن يفرقها بين نومة ونومة ويأتي بالوتر قرب الفجر .