ضد الكرم ، وقال اللؤم العذل : فعلى الثاني المعنى أنه يوجب استحقاق الملامة
والأول أظهر .
13 - غوالي اللئالي : روي عن أبي الجوزاء قال علمني الحسن بن علي
عليهما السلام كلمات علمه إياه رسول الله صلى الله عليه وآله " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني
فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت إنك
تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ، تبارك وتعاليت " وقال : إنه كان يقولها
في قنوت الوتر .
الفقيه : كان النبي صلى الله عليه وآله : يقول في قنوت الوتر : " اللهم اهدني - إلى قوله -
فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، سبحانك رب البيت أستغفرك وأتوب إليك ، وأؤمن
بك ، وأتوكل عليك ، ولا حول ولا قوة إلا بك يا رحيم " ( 1 ) .
توضيح : " اللهم اهدني فيمن هديت " أي كما هديت جماعة من أحبائك فاهدني
فأكون في زمرتهم ، فيكون تأكيدا " للطلب أو تخضع وتذلل لبيان أنه لا يستحق
هذه النعمة الجليلة ، بل يرجو أن يكون سهيم نعمتهم ، وشريك هدايتهم ، أو
المعنى : اهدني بالهدايات الخاصة التي هديت بها أولياءك ، فيكون الغرض تعيين
نوع الهداية .
قال الطيبي في شرح المشكاة : أي اجعل لي نصيبا " وافرا " في الاهتداء ، معدودا "
في زمرة المهتدين من الأنبياء والأولياء انتهى " وتولني " أي أحبني أو تول أموري
واكفنيها " وبارك لي " من البركة بمعنى الثبات أو الزيادة " فيما أعطيت " من الأمور
الدنيوية والأخروية .
14 - ثواب الأعمال ( 2 ) والخصال : عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار
عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن يزيد
ولا أعلمه إلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قال في وتره إذا أوتر " أستغفر الله وأتوب إليه "
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 308 .
( 2 ) ثواب الأعمال ص 155 .