المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين ، فان صلى أربعا كتبت
له حجة مبرورة ، وهذا يدل على تقديم التعقيب في الجملة .
والعجب أن الشيخ ذكر هذا الخبر حجة للمفيد ، وأما تقديم سجدة الشكر
وتأخيرها فسنفصل الكلام في بابه إنشاء الله .
6 - الكافي : بسنده عن سعد بن زيد قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إذا صليت
المغرب فلا تبسط رجلك ، ولم تكلم أحدا حتى تقول مائة مرة ( بسم الله الرحمن
الرحيم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) مائة مرة في المغرب ، ومائة مرة
في الغداة ، فمن قالها رفع الله عنه مائة نوع من أنواع البلاء ، أدنى نوع منها البرص
والجذام والشيطان والسلطان ( 1 ) .
7 - فلاح السائل : ومن تعقيب فريضة المغرب ما يختص بها ما روي عن مولانا
أمير المؤمنين عليه السلام من الدعاء عقيب الخمس المفروضات فمنها بعد صلاة المغرب :
( اللهم تقبل مني ما كان صالحا ، وأصلح مني ما كان فاسدا ، اللهم لا تسلطني
على فساد ما أصلحت مني ، وأصلح لي ما أفسدته من نفسي . اللهم إني أستغفرك من
كل ذنب قوي عليه بدني بعافيتك ، ونالته يدي بفضل نعمتك ، وبسطت إليه يدي
بسعة رزقك ، واحتجبت فيه عن الناس بسترك ، واتكلت فيه على كريم عفوك ، اللهم إني
أستغفرك من كل ذنب تبت إليك منه وندمت على فعله ، واستحييت منك وأنا عليه ، ورهبتك وأنا فيه ، راجعته وعدت إليه ، اللهم إني أستغفرك من كل ذنب علمته أو جهلته
ذكرته أو نسيته ، أخطأته أو تعمدته ، هو مما لا أشك أن نفسي مرتهنة به ، وإن
كنت أنسيته وغفلت عنه .
اللهم إني أستغفرك من كل ذنب جنيته على بيدي ، وآثرت فيه
شهوتي ; أو سعيت فيه لغيري ، أو استغويت فيه من تابعني ، أو كابرت فيه من
منعني ، أو قهرته بجهلي ، أو لطفت فيه بحيلة غيري ، أو استزلني إليه ميلي وهواي
اللهم إني أستغفرك من كل شئ أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك ، وشاركني
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 531 .