بر ، والنجاة من النار ، ومن كل بلية ، والفوز بالجنة ، والرضوان في دار السلام ،
وجوار نبيك محمد صلى الله عليه وآله اللهم ما بنا من نعمة فمنك لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ) ( 1 )
ثم ذكروا أكثر التعقيبات بعد النوافل لضيق وقت النوافل .
قال السيد قدس سره في فلاح السائل : ولا تكثر في تعقيب المغرب قبل أن
تصلي نوافلها ، لان أفضل وقت نوافل صلاة المغرب إلى زوال الشفق من أفق
المغرب انتهى ( 2 ) .
وقال الشهيد قدس الله سره في الذكرى : قال المفيد : تفعل نافلة المغرب بعد
التسبيح وقبل التعقيب كما فعلها النبي صلى الله عليه وآله لما بشر بالحسن عليه السلام فإنه صلى ركعتين
شكرا ، فلما بشر بالحسين عليه السلام صلى ركعتين ولم يعقب حتى فرغ منها ، وابن الجنيد
لا يستحب الكلام ولا عمل شئ بينها وبين المغرب .
ثم قال : ولو قيل بامتداد وقتها أي النافلة بوقت المغرب أمكن لأنها تابعة
لها ، وإن كان الأفضل المبادرة بها قبل كل شئ سوى التسبيح ، وعد - ره - في النفلية
مما يختص بالمغرب تأخير تعقيبها إلى الفراغ من راتبتها .
أقول : ولعل الأولى رعاية الامرين معا ، بأن يأتي بالتعقيبات ما لا ينافي
ما يريد الاتيان به من النوافل ، ثم يؤخر البقية ; إذ يأتي في الخبر أن تعقيب الفريضة
أفضل من النافلة ، وقد وردت الاخبار بأن لا نافلة في وقت الفريضة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البلد الأمين ص 29 .
( 2 ) فلاح السائل ص 232 .
( 3 ) الاخبار التي تحكم بأن لا نافلة في وقت الفريضة إنما ينظر إلى الوقت المقدر
لهابتة ، فوقت الفجر والمغرب مقدر فرضا وسنة فإذا حان الوقت لا تقبل نافلة من المصلى
ولا التعقيب وقد طولب بأداء الفرض ، وهكذا وقت العشاء الآخرة والعصرين مقدر بالسنة ،
فإذا حان وقتها بالتأذين لها فلا نافلة ولا تعقيب .
وأما بعد أداء الفريضة فهو بالخيار ، إن كان فرض على نفسه النوافل المرتبة يأتي
بها ، وإن كان فرض على نفسه التعقيب والدعاء عقب ، وان أراد أن يجمع بينهما جمع
لكنه بعد صلاة المغرب حيث يدخل وقت العشاء معجلا لابد وان يستعجل لأداء النافلة
حيث يفوت وقتها بذهاب الشفق .
لكنك قد عرفت في ج 82 ص 293 أن المحكم في روايات النافلة هو حديث زرارة
فتكون نافلة المغرب ركعتين ، ويكون الوقت واسعا للتعقيب والنافلة معا وإنما يتعجل من
يصلى نافلة المغرب أربع ركعات ، خصوصا إذا أراد أن يخرج من المسجد ويصليها في بيته
دركا لفضل النوافل ، كما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله .