فيه ما لم يخلص لك ، وأستغفرك بما عقدته على نفسي ، ثم خالفه هواي ، اللهم صل
على محمد وآل محمد ، وأعتقني من النار ، وجد علي بفضلك .
اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم الباقي الدائم الذي أشرقت بنوره السماوات
والأرض ، وكشفت به ظلمات البر والبحر ، ودبرت به أمور الجن والإنس ، أن تصلي
على محمد وآل محمد ، وأن تصلح شأني برحمتك يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
بيان : ( فخالطني فيه ما ليس لك ) أي نية لا ترضاها ، أولا ترجع إليك كما إذا
كان الغرض الجنة أو الخلاص من النار ، فإنهما يرجعان إليه تعالى أو بدعة لا توافق
أمرك ورضاك وكذا الفقرة التي تليها .
8 - فلاح السائل : ومن تعقيب فريضة المغرب أيضا ما يختص بها مما روي
عن مولاتنا فاطمة عليها السلام من الدعاء عقيب الخمس الصلوات وهو :
( الحمد لله الذي لا يحصي مدحه القائلون ، والحمد لله الذي لا يحصي نعماءه
العادون ، والحمد لله الذي لا يؤدي حقه المجتهدون ، ولا إله إلا الله الأول والاخر
ولا إله إلا الله الظاهر والباطن ، ولا إله إلا الله المحيي المميت ، والله أكبر ذو الطول ،
والله أكبر ذو البقاء الدائم ، والحمد لله الذي لا يدرك العالمون علمه ، ولا يستخف
الجاهلون حلمه ، ولا يبلغ المادحون مدحته ، ولا يصف الواصفون صفته ، ولا يحسن
الخلق نعته .
والحمد لله ذي الملك والملكوت ، والعظمة والجبروت ، والعز والكبرياء
والبهاء والجلال ، والمهابة والجمال ، والعزة والقدرة ، والحول والقوة ، والمنة
والغلبة ، والفضل والطول ، والعدل والحق ، والخلق والعلاء ، والرفعة والمجد ، والفضيلة
والحكمة ، والغناء والسعة ، والبسط والقبض ، والحلم والعلم ، والحجة البالغة ، والنعمة
السابغة ، والثناء الحسن الجميل ، والآلاء الكريمة ، ملك الدنيا والآخرة والجنة
والنار ، وما فيهن تبارك وتعالى .
الحمد لله الذي علم أسرار الغيوب ، واطلع على ما تجن القلوب ، فليس عنه
هامش
( 1 ) فلاح السائل ص 237 - 238 .