المغرب مثلها ، لم يلق الله عز وجل عبد بعمل أفضل من عمله إلا من جاء بمثل
عمله ( 1 ) .
ويقول أيضا : بعد صلاة المغرب وبعد صلاة الفجر ( سبحانك لا إله إلا أنت اغفر لي
ذنوبي كلها جميعا فإنه لا يغفر الذنوب كلها جميعا إلا أنت )
فقد روى الحسن بن محبوب
عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله في حديث هذا
المراد منه أن العبد إذا قال ذلك قال الله جل جلاله للكتبة : اكتبوا لعبدي المغفرة
بمعرفته أنه لا يغفر الذنوب كلها جميعا إلا أنا ( 2 ) .
بيان : ( ثان رجله ) أي لم يغيرها عما كانت عليه في التشهد ببسطها بالقيام أو
غير ذلك ، وهو المراد بقوله ( قبل أن ينقض ركبتيه ) وفي بعض النسخ ( قبل أن يقبض )
أي يرفعهما مقربا لهما إلى بدنه ( يحيي ويميت ويميت ويحيي ) الاحياء الأول في
الدنيا ، وكذا الإماتة أولا والإماتة الثانية في القبر فتدل ضمنا على إحياء آخر ، ولما
كانت مدة تلك الحياة قليلة لم يذكرها صريحا ، والا حياء ثانيا في الآخرة ولم يذكر
الاحياء والإماتة في الرجعة لعدم عمومها وشمولهما لكل أحد ، مع أنه يحتمل
أن تكون الإماتة الثانية إشارة إليه ، ولا يبعد أن يكون المراد بكل من الفقرتين
جنس الإماتة والاحياء ، والتكرير لبيان استمرارهما وكثرتهما .
قوله عليه السلام : ( إلا من جاء ) فيه أنه إذا جاء بمثل عمله كيف يكون أفضل من
عمله ؟ إلا أن يقال : المراد أنه جاء بأعمال اخر مع هذا العمل ، والحاصل أنه
لا يكون عمل آخر أفضل من هذا العمل إلا إذا انضم إليه فيكون المجموع
أفضل .
أقول : وذكر الشيخ ( 3 ) والكفعمي وابن الباقي وغيرهم أكثر الأدعية المتقدمة
وزادوا عليها : ثم قل عشرا ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله ) ويقول : ( اللهم إني
أسئلك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والسلامة من كل إثم ، والغنيمة من كل
هامش
( 1 ) فلاح السائل ص 231 .
( 2 ) فلاح السائل ص 231 .
( 3 ) مصباح الشيخ ص 73 .