أقول : لا يظهر من كتب اللغة تعديته بنفسه ولا بفي يقال : حشرج صدره ،
ويمكن أن يقرأ هنا وحشرجة عطفا على المخنق وإن كان بعيدا .
( وأثكله ) أي ابتله بالثكل وهو بالضم فقد الولد ونكله : أي ابتله بما يكون
نكالا وعبرة له أو لغيره أو الأعم ، وقال الجوهري : جثه قلعه واجتثه اقتلعه
( وجثه وجث نعمتك عنه ) في بعض النسخ بالجيم والثاء المثلثة فيهما وقد مر وفي
بعضها بالحاء المهملة وبالتاء المثناة ، قال الجوهري : الحت حتك الورق من الغصن
والمني من الثوب ، وقال : الصغار بالفتح والضيم ، وقال : الإصر الذنب والثقل
وقال : البوار الهلاك .
( من مستخلف ) بكسر اللام أي من جهة من مات وخلفه بعده ، وفي أكثر
النسخ بفتح اللام ولا يستقيم إلا بتكلف ، بأن يكون المعنى لا تعقبه أجرا من بين
المستخلفين ، أو من جهة الاستخلاف ، بأن يكون مصدرا ميميا ( لا تنهضه ) أي لا
تقمه وفي أكثر النسخ لا تنهنهه يقال نهنهه الرجل فتنهنهه أي كففته وزجرته فكف
وهو لا يناسب إلا بتكلف مر مثله ولا ترثه أي لا ترحمه ، قال الجوهري : رثيت الميت
ورثوته بكيته وعددت محاسنه ، ورثا له أي رق له .
( استكففت ) أي طلبت كفه عني أو جعلت نفسي مكفوفا ممنوعا منه ، وفي
بعض النسخ استكهفت أي جعلت نفسي في كهف تمنعني منه ( وكيد بغاتك ) أي البغاة
من عبادك أو الذين يبغون دينك وأولياءك شرا ( بحفظ الايمان ) أي بأن تحفظ إيماني
أو مع حفظه ، أو بما تحفظ به أهل الايمان ، أو بحفظ يقتضيه الايمان ، وفي بعض
النسخ بحفظك الايمان ، وهو يؤيد الأول ، والاستعداء طلب العدوي أي النصرة ،
واللاهف الحزين المتحسر ( وصدق خالصتي ) أي نيتي الخالصة .
وقال الجوهري يقال : فزعت إليه فأفزعني أي لجأت إليه فأغاثني ، وقال :
الشأفة قرحة تخرج في أصل القدم فتكوى فتذهب ، يقال في المثل : استأصل الله شأفته
أي أذهبه الله كما أذهب تلك القرحة بالكي ، وقال : تبره تتبيرا كسره وأهلكه ،
وقال : الدمار الهلاك يقال : دمره تدميرا ودمر عليه بمعنى ، وقال : الراصد للشئ
بحار الأنوار — صفحة 240
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٠