( تفتين الاجتباء ) أي اختبارا يصير سببا لاجتبائهم واستخلاصهم من الشك والشرك ،
لا اختبارا يوضح عن ضلالهم وكفرهم ، وفي القاموس اللمم محركة الجنون ، وصغار
الذنوب ، وإصابته من الجن لمة أي مس أو قليل ، واللمة الشدة .
وقال : ولع به كوجل ولعا محركة استخف وكذب ، وبحقه ذهب وما أدري ما ولعه
ما حسبه ، وأولعه به أغراه به وقال : الطيف الغضب والجنون والخيال في المنام أو مجيئه
في النوم ، وقال الظنين المتهم ، ولعل المراد بالمظنون هنا المظنون به السوء تأكيدا
للظنين ، أو المراد بالظنين المتهم في الدين ، وبالظنون المتهم في الاعمال ، والريب
الظنة والتهمة ، وقد رابني وأرابني ، وارتاب شك وبه اتهمه ذكره الفيروزآبادي .
( واقعة ) بالنصب حالا من الموصول باعتبار المعنى ، فان المراد به المصيبة
النازلة والقضية الواقعة ، وتذكير الضمير في كشفه باعتبار اللفظ أو بالرفع خبرا لمبتدأ
محذوف ، والدعامة بالكسر عماد البيت ، ونجم الشئ ظهر ، والمناص الملجأ والمفر
والرائد الذي يرسل في طلب الكلاء ، والارتياد الطلب ، والزناد بالكسر جمع الزند
بالفتح ، وهو العود الذي يقدح به النار والضمير راجع إلى الحق والثأر بالهمزة وقد
يخفف طلب الدم ، وإثارة الغبار تهييجه ، وضمير ( مثيره ) إما راجع إلى الثار أو إلى
الحق وسائر الضماير تحتمل وجوها لا تخفى على المتأمل .
والبكر بالكسر أول كل شئ ، وسحف رأسه أي حلقه ( والغائص المأمون )
سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله ( مديدتها ) أي نظرتها الممدودة المبسوطة طوتها عن إدراك صنعتك
لعجزها عنه ، وثنت الألباب أي عطفت ، ويقال : استسن أي كبر سنه ذكره
الفيروزآبادي ، وقال : الغلواء بالضم وفتح اللام وتسكن الغلو ، وأول الشباب وسرعته
كالغلوان بالضم أي واظب على غلوه في العداوة حتى كبر سنه ، وفي رواية الكفعمي
استسر بالراء وهو أنسب بما بعده ، والخناق ككتاب الحبل يخنق به ، وكغراب داء يمنع
معه نفوذ النفس إلى الرية والقلب ، ويقال أيضا : أخذ بخناقه بالكسر والضم ومخنقه
أي بحلقه ، والوثاق ويكسر ما يشد به .
( قد شجيت ) في بعض النسخ بالجيم والياء المثناة التحتانية أي حزنت ، والشجو الهم
بحار الأنوار — صفحة 237
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣٧