واعلم أن المشهور بين الأصحاب عدم جواز السجود على الصاروج والرماد والنورة
أي بعد الطبخ ، وكذا الجص ، قال في التذكرة : لو لم يخرج بالاستحالة عن اسم الأرض
جاز كالسبخة والرمل وأرض الجص والنورة على كراهة ثم قال : ويحرم السجود على
الزجاج ، قال في المبسوط : لما فيه من الاستحالة ، وكذا منع من الرماد ، ويحرم على
القير والصهروج وفي رواية المعلى ( 1 ) الجواز وهي محمولة على الضرورة انتهى .
16 - الهداية : قال الصادق عليه السلام : اسجدوا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض
إلا ما اكل أو لبس ( 2 ) .
17 - العلل للصدوق : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد
الأشعري ، عن يعقوب بن يزيد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : السجود على الأرض
فريضة وعلى غير ذلك سنة ( 3 ) .
تبيين : هذا الخبر يحتمل وجوها الأول ما ذكره الأكثر من أن السجود على
الأرض ثوابه ثواب الفريضة وعلى ما أنبتته ثوابه ثواب السنة ، الثاني أن المستفاد
من أمر الله تعالى بالسجود إنما هو وضع الجبهة على الأرض إذ هو غاية الخضوع
والعبودية ، وأما جواز وضعها على غير الأرض فإنما استفيد من فعل النبي صلى الله عليه وآله وقوله
رخصة ورحمة ، الثالث أن يكون المراد بالأرض أعم منها ومما أنبتته والمراد بغير الأرض
تعيين شئ خاص للسجود كالخمرة واللوح أو الخريطة من طين الحسين عليه السلام وهو
بعيد ، وإن كان يؤيده في الجملة ما رواه في الكافي ( 4 ) مرسلا أنه قال : السجود على
الأرض فريضة وعلى الخمرة سنة .
18 - المحاسن : عن علي بن الحكم عمن ذكره قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام في
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 169 .
( 2 ) الهداية لم نجده .
( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 30 ، وقد عرفت وجه الحديث في صدر الباب .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 331 .