شئ من المعادن إلا أن يكون هناك بياض يصدق عليه الاسم .
وربما يخيل أن لون الحبر عرض والسجود في الحقيقة إنما هو على القرطاس
وليس بشئ ، لان العرض لا يقوم بغير حامله ، والمداد أجسام محسوسة مشتملة على
اللون ، وينسحب البحث في كل مصبوغ من النبات وفيه نظر انتهى .
ولا يبعد القول بالجواز لكونها في العرف لونا وإن كانت في الحقيقة أجساما وأكثر
الألوان كذلك ، والأحوط ترك السجود إذا لم تكن فيه فرج تكفى للسجود ، وأما
الاشكالات الواردة في القرطاس فيدفعها إطلاقات النصوص وإن أمكن الجواب عن كل
منها فلم نتعرض لها لقلة الجدوى .
19 - كتاب المسائل : لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن
الرجل هل يجزيه أن يسجد في السفينة على القير ؟ قال : لا بأس ( 1 ) .
بيان : اعلم أن الاخبار مختلفة في جواز السجود على القير وعدمه ويمكن الجمع
بينها بوجهين : أحدهما حمل أخبار الجواز على التقية ، والثاني حمل أخبار النهي
على الكراهة ، والأول أحوط بل أقوى للشهرة العظيمة بين الأصحاب بحيث لا يكاد
يظهر مخالف في المنع ، بل ربما يدعى عليه الاجماع ، واتفاق المخالفين على الجواز ،
ولولاهما لكان الجمع الثاني أوجه .
20 - دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام
أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الأرض بكم برة تتيممون منها ، وتصلون عليها في الحياة
وهي لكم كفات في الممات ، وذلك من نعمة الله له الحمد ، فأفضل ما يسجد عليه المصلي
الأرض النقية ( 2 ) .
وروينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : ينبغي للمصلي أن يباشر بجبهته الأرض
ويعفر وجهه في التراب ، لأنه من التذلل لله ( 3 ) .
وعنه عليه السلام أنه قال : لا بأس بالسجود على ما تنبت الأرض غير الطعام كالكلاء
هامش
( 1 ) المسائل - البحار ج 10 ص 283 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 178 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 178 .