أن الشيخ جعل من الاستحالة المطهرة صيرورة التراب خزفا ولذا تردد فيه بعض المتأخرين
وهذا الخبر يدل على المنع وهو أحوط وحكم الشهيد بالكراهة ، ولعله للخروج
عن هذا الاشكال ، أو الخلاف إن كان فيه .
قوله عليه السلام ( فإن لم تقدر فاسجد على ظهر كفك ) كذا عبارة رسالة والد الصدوق
وأكثر ما هنا مطابق لها ، ويرد عليه أن هذا ليس على سياق ما تقدم ، وليس في
الاخبار هذا بين تلك المراتب ، بل ذكر في خبر آخر أنه إن لم يقدر على السجود
على الأرض لشدة الحر سجد على ظهر كفه كما مر ، ولعل المراد هنا أنه إن لم
يقدر على السجود على الأرض لخشونتها سجد على ظهر الكف لكونه ألين ، والمراد
بالقرن هنا الجبين مجازا .
قوله عليه السلام : ( كما يتخوى ) الظاهر أن التشبيه في عدم إلصاق البطن بالأرض
وعدم إلصاق الأعضاء بعضها ببعض ، وإلقاء الخوى بينها ، ويحتمل أن يكون التشبيه
في أصل البروك أيضا فان البعير يسبق بيديه قبل رجليه عند بروكه ، قال في النهاية :
فيه أنه كان إذا سجد خوى أي جافى بطنه عن الأرض ورفعها ، وجافى عضديه عن جنبيه
حتى يخوي ما بين ذلك ، ففي القاموس خوى في سجوده تخوية تجافى وفرج ما بين
عضديه وجنبيه ، والخواء بالمد الهواء بين الشيئين .
11 - المحاسن : عن علي بن أسباط ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته
عن ركوب جلود السباع قال : لا بأس ما لم يسجد عليها ( 1 ) .
12 - فقه الرضا : قال عليه السلام : كل شئ يكون غذاء الانسان في المطعم والمشرب
من الثمر والكثر فلا تجوز الصلاة عليه ، ولا على ثياب القطن والكتان والصوف والشعر
والوبر ، ولا على الجلد إلا على شئ لا يصلح للبس فقط ، وهو مما يخرج من الأرض
إلا أن تكون في حال الضرورة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن ص 629 .
( 2 ) فقه الرضا ص 41 .