السبع ، فان لكل شئ زينة وإن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة ( 1 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وآله رفع اليدين من الاستكانة ، قلت : وما الاستكانة ؟ قال ألا تقرء
هذه الآية " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " أورده الواحدي والثعلبي في
تفسيريهما ( 2 ) .
هذا آخر ما نقلناه عن الطبرسي رحمه الله وهذه الأخبار تدل على أن المراد
بها رفع اليدين في الصلاة حذاء النحر ، وهو يؤيد ما نسب إلى السيد من وجوب
رفع اليدين في جميع التكبيرات ، بناء على أن الامر للوجوب ، لا سيما أوامر القرآن
ولو قيل بأنه لا معنى لوجوب كيفية المستحب ، فلا مانع من القول به في تكبيرة
الاحرام إن سلم استحباب ساير التكبيرات ، لكن في كون الامر للوجوب كلام ،
والاحتياط ظاهر .
والآية تؤيد الأخبار الواردة بالرفع إلى النحر ، وقد مر القول في الجمع
بين الاخبار في ذلك ، وفي رواية حماد إشعار بالتخيير بين الرفع إلى المصدر وإلى
النحر ، بأن يكون المعنى أن كليهما داخل في النحر سواء كان انتهاء الكف محاذيا
للنحر ، وسائرها للصدر ، أو ابتداؤها محاذيا للنحر وسائرها للوجه .
2 - عدة الداعي : روى الشيخ أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي نزيل
الري في كتابه المنبئ عن زهد النبي صلى الله عليه وآله عن عبد الواحد عمن حدثه ، عن معاذ بن جبل قال :
قلت حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وحفظته من دقة ما حدثك به ،
قال : نعم وبكى معاذ ، ثم قال : بأبي وأمي حدثني وأنا رديفه قال : بينا نحن نسير
إذ رفع بصره إلى السماء فقال : " الحمد لله الذي يقضي في خلقه ما أحب " ثم قال
يا معاذ : قلت لبيك يا رسول الله ! إمام الخير ونبي الرحمة ، قال : أحدثك ما
حدث : نبي أمته إن حفظته نفعك عيشك ، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك
عند الله .
ثم قال : ان الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات ، فجعل في كل سماء
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 550 والآية الأخيرة في المؤمنين 76 .
( 2 ) مجمع البيان ج 10 ص 550 والآية الأخيرة في المؤمنين 76 .