وقيل هي صلاة الفجر بجمع ، والنحر بمعنى ، وقيل صلاة العيد فيكون دليلا
على وجوبها ، وقيل صل صلاة الفرض لربك ، واستقبل القبلة بنحرك ، من قولهم
منازلنا تتناحر أي تتقابل .
وروي الشيخ عن حريز ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : " فصل
لربك وانحر " قال : النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره ( 1 ) وهذا معنى
آخر ، قال في القاموس : نحر الدار الدار كمنع استقبلتها ، والرجل في الصلاة انتصب
ونهد صدره أو انتصب بنحره إزاء القبلة ، انتهى .
وقيل : إن معناه ارفع يديك في الصلاة بالتكبير إلى محاذاة النحر ، أي نحر
الصدر ، وهو أعلاه ، وهو الذي يقتضيه روايات عن أهل البيت عليهم السلام كما سيأتي وهو
أقوى الوجوه من حيث الاخبار .
1 - مجمع البيان : عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
في قوله : " فصل لربك وانحر " هو رفع يديك حذاء وجهك ( 2 ) .
قال : وروى عبد الله بن سنان عنه عليه السلام مثله ( 3 ) .
وعن جميل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " فصل لربك وانحر " فقال : بيده
هكذا ، يعني استقبل بيديه حذاء وجهه القبلة في افتتاح الصلاة ( 4 ) .
وعن حماد بن عثمان قال : سألت الصادق عليه السلام ما النحر ؟ فرفع يديه إلى صدره
فقال : هكذا ، ثم رفعهما فوق ذلك ، فقال : هكذا يعني استقبل بيديه القبلة في
استفتاح الصلاة ( 5 ) .
وعن مقاتل بن حيان عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لما
نزلت هذه السورة قال النبي صلى الله عليه وآله لجبرئيل : ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي ؟ قال :
ليست بنحيرة ، ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت ، وإذا ركعت
وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت ، فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 158 .
( 2 ) مجمع البيان ج 10 ص 550 .
( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 550 .
( 4 ) مجمع البيان ج 10 ص 550 .
( 5 ) مجمع البيان ج 10 ص 550 .