ولا بأس بالتوكي على عصا والاتكاء على الحائط ، قال : ولكن يقرأ وهو قاعد فإذا
بقيت آيات قام فقرأهن ثم ركع ( 1 ) .
بيان : " لا بأس بالصلاة وهو قاعد " أي النافلة ، ولا خلاف في جواز الجلوس
فيها مع الاختيار أيضا ، قال في المعتبر : وهو إطباق العلماء وفي المنتهى أنه لا يعرف فيه
مخالف ، وكأنهما لم يعتبرا خلاف ابن إدريس حيث منع من الجلوس في النافلة في
غير الوتيرة اختيارا ، والأشهر أظهر ، وما ذكره عليه السلام في أول الخبر للتأكيد في إدراك
فضل القيام عند السهولة وعدم العسر والعذر ، وقد جوز بعض الأصحاب الاضطجاع
والاستلقاء مع القدرة على القيام وهو بعيد ، والظاهر أن تجويز الاتكاء على العصا
والحائط أيضا في النافلة ، فأما القيام قبل الركوع فهو أيضا محمول على الفضل للأخبار الدالة
على جواز الجلوس في الجميع ، وأوجبوا ذلك في الفريضة مع القدرة عليه والعجز
عن القيام في الجميع ، وهو حسن .
11 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ،
عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد
وهو يصلي يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة ؟ قال : لا بأس ( 2 ) .
وسألته عن رجل يكون في الصلاة هل يصلح له أن يقدم رجلا ويؤخر
أخرى من غير مرص ولا علة ؟ قال : لا بأس ( 3 ) .
وسألته عن رجل يكون في صلاة الفريضة فيقوم في الركعتين الأوليين هل يصلح
له أن يتناول حائط المسجد فينهض ويستعين به على القيام من غير ضعف ولا علة ؟ قال :
لا بأس ( 4 ) .
كتاب المسائل : لعلي بن جعفر عن أخيه عليه السلام مثله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 79 ط حجر 104 ط نجف .
( 2 ) قرب الإسناد ص 94 ط حجر : 123 ط نجف .
( 3 ) قرب الإسناد ص 124 ط نجف .
( 4 ) قرب الإسناد ص 124 ط نجف .
( 5 ) المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 275 .