يصلي قاعدا ؟ فقال : افعل ( 1 ) .
توضيح : قال الجوهري قدحت العين إذا أخرجت منها الماء الفاسد ، قوله عليه السلام
" استخر الله " أي اسأل الله أن يجعل خيرك فيه ، قال في التذكرة : لو كان به رمد وهو
قادر على القيام ، فقال العالم بالطب : إذا صلى مستلقيا رجا له البرء ، جاز ذلك ، وبه
قال أبو حنيفة والثوري ، وقال مالك والأوزاعي : لا يجوز لان ابن عباس لم يرخص
له الصحابة في الصلاة مستلقيا .
9 - دعوات الراوندي : قال النبي صلى الله عليه وآله : يصلي المريض قائما إن استطاع
فإن لم يستطع صلى قاعدا ، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ برأسه ، وجعل مقصده إلى
القبلة متوجها إليها ، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبل
القبلة ، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة .
وروي عنهم عليهم السلام أن المريض تلزمه الصلاة إذا كان عقله ثابتا ، فإن لم يتمكن
من القيام بنفسه اعتمد على حائط أو عكازة وليصل قائما فإن لم يتمكن فليصل
جالسا ، فإذا أراد الركوع قام فركع ، فإن لم يقدر فليركع جالسا ، فإن لم
يتمكن من السجود إذا صلى جالسا رفع خمرة وسجد عليها ، فإن لم يتمكن من
الصلاة جالسا فليصل مضطجعا على جانبه الأيمن وليسجد ، فإن لم يتمكن من السجود
أومأ إيماء ، وإن لم يتمكن من الاضطجاع فليستلق على قفاه ، وليصل موميا يبدء
الصلاة بالتكبير يقرأ فإذا أراد الركوع غمض عينيه ، فإذا أراد الرفع فتحهما ، وإذا
أراد السجود غمضهما ، فإذا أراد رفع رأسه ثانيا فتحهما ، وعلى هذا تكون صلاته .
10 - قرب الإسناد : عن محمد بن الوليد ، عن عبد الله بن بكير قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة قاعدا ويتوكأ على عصا أو على حائط ؟ فقال : لا ما شأن
أبيك وشأن هذا ؟ ما بلغ أبوك هذا بعد إن سوى رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما عظم وبعد ما
ثقل كان يصلي وهو قائم ورفع إحدى رجليه حتى أنزل الله تبارك وتعالى : " طه
ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " فوضعها .
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام لا بأس بالصلاة وهو قاعد ، وهو على نصف صلاة القائم
هامش
( 1 ) طب الأئمة : 87 .