أشهر وأظهر بين الأصحاب .
أقول : يمكن حمل أخبار الانتقال أولا إلى الاستلقاء على التقية ، فإنه
مذهب أبي حنيفة وبعض الشافعية ، وراوي خبر العيون عامي وأخبار الرضا عليه السلام
كثيرا ما ترد على التقية ، ومع قطع النظر عن ذلك ، والاجماع المنقول ، يمكن
القول بالتخيير ، وحمل تقديم الاضطجاع على الأفضلية ، والعمل بالمشهور أحوط
وأولى .
ثم المشهور أن الايماء بالرأس مقدم على الايماء بالعين ، والاخبار مختلفة ،
وبعضها مجملة ، والعمل بالمشهور أحوط ، ومع الايماء بالرأس فليجعل السجود
أخفض من الركوع ، كما ذكره الأصحاب وورد في بعض الروايات .
5 - المعتبر : روى أصحابنا عن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المريض
إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا يوجه كما يوجه الرجل في لحده ، وينام على جانبه
الأيمن ، ثم يؤمي بالصلاة ، فإن لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر ، فإنه
جائز ، ويستقبل بوجهه القبلة ، ثم يؤمي بالصلاة إيماء .
بيان : روى الشيخ بسند موثق عن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المريض
إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا كيف قدر صلى إما أن يوجه فيومي إيماء ، وقال : يوجه كما
يوجه الرجل في لحده وينام على جنبه الأيمن ثم يومي بالصلاة فإن لم يقدر أن ينام على
جنبه الأيمن فكيف ما قدر ، فإنه له جائز ، ويستقبل بوجهه القبلة ويومئ إيماء .
وتشابه الخبرين في أكثر الألفاظ يوهم اشتباه عمار بحماد منه رحمه الله أو
من النساخ ، وتغيير عبارة الخبر لتصحيح مضمونه نقلا بالمعنى ، وجلالته تقتضي كونه
خبرا آخر ، واشتباه النساخ بعيد لاتفاق ما رأينا من النسخ على حماد ، وساير أجزاء
الخبر كما نقلنا ، إلا أن يكون من الناسخ الأول والله أعلم .
6 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ،
عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الايماء
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 305 .