العجب ، وهو أصل الذنب ، وإقامته يستلزم الانتصاب ويمكن أن يقال : استعمال لا صلاة
وأشباهه في نفي الكمال شاع ، بحيث يشكل الاستدلال به على نفي الصحة وإن كان
في الأصل حقيقة فيه .
ثم إنه معلوم أن القيام ليس بركن في جميع الحالات ، لان من نسي القراءة أو أبعاضها
أو جلس في موضع القيام لا تجب عليه إعادة الصلاة ، فلذا ذهب بعضهم إلى أن الركن
هو القيام المتصل بالركوع ( 1 ) وقيل : القيام في حال كل فعل تابع له ، وتحقيق هذه
الأمور لا يناسب هذا الكتاب بل لا ثمرة لها سوى الاطناب .
3 - العيون : عن محمد بن عمر الحافظ ، عن جعفر بن محمد الحسيني ، عن عيسى
ابن مهران ، عن عبد السلام بن صالح الهروي وبأسانيد ثلاثة أخرى ، عن الرضا ،
آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائما فليصل
جالسا ، فإن لم يستطع جالسا فليصل مستلقيا ناصبا رجليه حيال القبلة يومئ إيماء ( 2 ) .
صحيفة الرضا : عنه عليه السلام مثله ( 3 ) .
4 - تفسير النعماني : بالاسناد المذكور في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
وأما الرخصة التي هي الاطلاق بعد النهي ، فمنه " حافظوا على الصلوات والصلاة
الوسطى وقوموا لله قانتين " ( 4 ) فالفريضة منه أن يصلي الرجل صلاة الفريضة على الأرض
بركوع وسجود تام ، ثم رخص للخائف فقال سبحانه : " فان خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 5 )
ومثله قوله عز وجل : " فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) بمعنى أن الركوع الذي هو ركن بفرض القرآن الكريم ، إنما هو الركوع من
قيام حال الاختيار .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 68 و 36 ، بالاسنادين .
( 3 ) صحيفة الرضا ص 15 .
( 4 ) البقرة : 238 .
( 5 ) البقرة : 239 .
( 6 ) النساء : 103 .