جبهته من التراب وهو في صلاته قبل أن يسلم ، قال : لا بأس ( 1 ) .
4 - قرب الإسناد وكتاب المسائل باسنادهما عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام
قال : سألته عن رجل يكون في صلاته فيعلم أن ريحا قد خرجت منه ، ولا يجد
ريحا ولا يسمع صوتا ، قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتد بشئ مما صلى إذا
علم ذلك يقينا ( 2 ) .
بيان : اعلم أن الحدث الواقع في أثناء الصلاة إما أن يكون عمدا أو سهوا
أو سبقه الحدث من غير اختيار ، ففي العمد نقل جماعة من الأصحاب الاتفاق على
كونه مبطلا للصلاة ، وإن أوهم كلام الصدوق وابن أبي عقيل خلافه ، وفي السهو
أيضا المشهور البطلان بل ادعى عليه في التذكرة الاجماع ( 3 ) لكن المحقق في الشرايع
وجماعة نقلوا الخلاف في السهو بأنه يتطهر ويبني ، ومنهم من خص بالمتيمم المحدث
ناسيا في أثناء الصلاة ، وقد مضى الكلام فيه .
وأما إذا سبقه الحدث بغير اختياره فالمشهور أيضا الابطال ، وحكي عن
المرتضى والشيخ أنه يتطهر ويبني على صلاته ، وذهب الصدوق إلى أنه إن أحدث بعد
رفع الرأس من السجدة الأخيرة يبني ويتم ، ويشمل ظاهر كلامه العمد أيضا ولا يخلو من
قوة ، وهذا الخبر يدل على المشهور في الجميع في الجملة ، والاحتياط في الجميع
ظاهر متبع .
5 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن
القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن الصادق
عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لا يقطع الصلاة التبسم ويقطعها
هامش
( 1 ) السرائر : 469 ، وسيجئ مكررا تحت الرقم 25 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 29 ط حجر ، المسائل في البحار ج 10 ص 284 .
( 3 ) إن كان سها عن كونه في الصلاة وأحدث عمدا واختيارا فهو داخل في القسم
الأول ، وان سبقه الحدث بلا اختيار منه فهو داخل في القسم الثالث وحكمه أن يتطهر ويبني
على صلاته والوجه فيه ما ذكرناه في ج 80 ص 225 راجعه ان شئت .