فيه في باب القبلة .
الخامس : أنه إذا بطلت الصلاة ووجبت إعادتها يستحب إعادة الأذان والإقامة
والتكبيرات الافتتاحية ، ويدل على ما سوى الاذان غيره والأفضل إعادتها
جميعا .
السادس : تجويز دفن الدابة والتفل عليها أو شدها في ثوبه ، وعدم تجويز
قتلها ، وهو على الكراهة لما سيأتي من تجويز القتل أيضا .
6 - المعتبر والمنتهى : نقلا من جامع البزنطي ، عن محمد بن مسلم ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : إن عمارا سلم على رسول الله صلى الله عليه وآله فرد عليه .
7 - السرائر : نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن
الحسين ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث ، عن جعفر عليه السلام في رجل عطس في الصلاة
فسمته رجل ، قال : فسدت صلاة ذلك الرجل ( 1 ) .
بيان : قال ابن إدريس عند إيراد الخبر : التسميت الدعاء للعاطس بالسين
والشين معا ، وليس على فسادها دليل ، لان الدعاء لا يقطع الصلاة انتهى ، وقال
الجوهري : التسميت ذكر اسم الله على الشئ ، وتسميت العاطس أن يقول له : يرحمك
الله بالسين والشين جميعا ، قال ثعلب الاختيار بالسين لأنه مأخوذ من السمت وهو
القصد والحجة ، وقال أبو عبيد : الشين أعلا في كلامهم وأكثر ، وقال أيضا تشميت العاطس
دعاء له وكل داع لاحد بخير فهو مشمت ومسمت ، وفي النهاية التسميت بالسين والشين
الدعاء بالخير والبركة ، والمعجمة أعلاهما انتهى .
أقول : فظهر أن المراد به مطلق الدعاء للعاطس بأن يقول يرحمك الله
ويغفر الله لك ( 2 ) وما أشبهه ، وجوازه بل استحبابه مشهور بين الأصحاب ، وتردد فيه
هامش
( 1 ) السرائر ص 476 .
( 2 ) أقول : إن كان سمته بعنوان التخاطب العرفي كما إذا قال " يرحمك الله " فصلاته
فاسدة لأنه كلام مع الآدمين وإن كان دعا له في نفسه من غير أن يخاطبه خصوصا إذا لم يسمعه
فصلاته صحيحة ، والذي ورد به عن أبي عبد الله عليه السلام أنه إذا سمع العطسة في الصلاة
يحمد الله ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله .