ذهب إلى علماؤنا وسيأتي بعض الكلام فيه مع تفسير الاقعاء .
والنهي عن افتراش الذراعين إنما هو في السجود قال في المنتهى : الاعتدال في
السجود مستحب ذهب إليه العلماء كافة ، روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : اعتدلوا في السجود
ولا يسجد أحدكم وهو باسط ذراعيه على الأرض وعن جابر قال إذا سجد أحدكم
فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب ، ثم قال : والافتراش المنهي عنه في هذه
الأحاديث هو عبارة عن بسط الذراعين على الأرض ، كما هو في حديث حماد .
" قال لا تقم " في الكافي : " ولا تقم " بدون قال والتثاقل قريب من التكاسل ،
ولذا لم يذكر في الاستشهاد وكونها من خلال النفاق إما لان المنافق يكثر أكله فيكثر
نومه والكسل والنعاس والثقل تتولد منهما ( 1 ) كما روي : المؤمن يأكل في معاء واحد
والمنافق يأكل في سبعة أمعاء ، أو لأنه مع الايمان الكامل يستولي خوف الله على القلب
فيذهب بالكسل والنعاس وإن كان ضعيفا وبعيد العهد من النوم ، بخلاف المنافق .
3 - فقه الرضا : قال صلوات الله عليه : إذا أردت أن تقوم إلى الصلاة ، فلا
تقم إليها متكاسلا ، ولا متناعسا ، ولا مستعجلا ، ولا متلاهيا ، ولكن تأتيها على
السكون والوقار والتؤدة ، وعليك الخشوع والخضوع ، متواضعا لله عز وجل ،
متخاشعا عليك خشية وسيماء الخوف ، راجيا خائفا بالطمأنينة ، على الوجل والحذر
فقف بين يديه كالعبد الآبق المذنب بين يدي مولاه ، فصف قدميك ، وانصب نفسك ،
ولا تلتفت يمينا وشمالا ، وتحسب كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
ولا تعبث بلحيتك ، ولا بشئ من جوارحك ، ولا تفرقع أصابعك ، ولا تحك
بدنك ، ولا تولع بأنفك ، ولا بثوبك ، ولا تصلي وأنت متلثم ، ولا يجوز للنساء
الصلاة وهن متنقبات ، ويكون بصرك في موضع سجودك ما دمت قائما ، وأظهر عليك
الجزع والهلع والخوف ، وارغب مع ذلك إلى الله عز وجل ، ولا تتك مرة على
هامش
( 1 ) بل لأنه غير راغب في العبادة ، والمراد بالتكاسل ليس هو الكسل العارض على
الانسان قهرا ، بل هو اظهار الكسل حين القيام والقعود وظهور الفتور في أقواله وأفعاله
فالفرق بين الكسل والتكاسل هو الفرق بين الجهل والتجاهل .