وهي جالبة للنوم الذي هو من حبائل الشيطان فإنه يدخل على المصلي ويخرجه عن
صلاته ، ولذا جعله سببا لدخول الشيطان ، والكظم المنع والامساك " ولا يقل :
" ها " بل يدفعه باليد للامر بالكظم ، وضحك الشيطان عبارة عن رضاه بتلك
الفعلة انتهى .
والتمطي معروف وقيل أصله من التمطط وهو التمدد ، وهما نهيان بصيغة
الخبر ، وفي بعض النسخ ولا تتمط فيكونان بصيغة النهي والمشهور بين الأصحاب كراهتهما
هذا مع الامكان ، أو المراد رفع ما يوجبهما قبل الصلاة قال في المنتهى : يكره التثاؤب
في الصلاة لأنه استراحة في الصلاة ، ومغير لهيئتها المشروعة ، وكذا يكره التمطى
أيضا لهذه العلة ، ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ في الحسن ( 1 ) عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتثاءب في الصلاة ويتمطا قال : هو من الشيطان
ولن تملكه ، ثم قال : وفي ذلك دلالة على رجحان الترك مع الامكان ، وقال : يكره
العبث في الصلاة بالاجماع لأنه يذهب بخشوعها ، ويكره التنخم والبصاق وفرقعة الأصابع
لما فيها من التشاغل عن الخضوع انتهى .
والتكفير وضع اليمين على الشمال ، وسيأتي حكمه وحكم قول آمين والتحميد
واللثام .
" ولا تحتفز " : قال في النهاية : الحفز الحث والاعجال ، ومنه حديث أبي
بكر أنه دب إلى الصف راكعا وقد حفزه النفس ، ومنه الحديث إنه عليه وآله الصلاة
أتي بتمر فجعل يقسمه وهو محتفز أي مستعجل مستوفز يريد القيام ، ومنه حديث
ابن عباس أنه ذكر عنده القدر فاحتفز أي قلق وشخص به ضجرا ، وقيل : استوى جالسا
على وركيه كأنه ينهض ، ومنه حديث علي عليه السلام إذا صلت المرأة فلتحتفز إذا جلست
وإذا سجدت ولا تخوى أي تتضام وتجتمع انتهى .
وفي بعض النسخ ولا تحتقن فالمراد به مدافعة الأخبثين ، وقال في المنتهى : يكره
مدافعة الأخبثين ، وهو قول من يحفظ عنه العلم ، وقال : ولو صلى كذلك صحت صلاته
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 228 .