وقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أحرم العبد في صلاته أقبل الله عليه بوجهه ،
ويوكل به ملكا يلتقط القرآن من فيه التقاطا ، فان أعرض أعرض الله عنه ، ووكله
إلى الملك .
فإذا زالت الشمس فصل ثمان ركعات منها ركعتان بفاتحة وقل هو الله أحد ،
والثانية بفاتحة وقل يا أيها الكافرون ، وست ركعات بما أحببت من القرآن ، ثم
أقم إن شئت جمعت بين الأذان والإقامة ، وإن شئت فرقت بركعتين منها .
ثم افتتح الصلاة ، وارفع يديك ولا تجاوز بهما وجهك وابسطهما بسطا ، ثم
كبر ثلاث تكبيرات ، ثم تقول : " اللهم أنت الملك الحق المبين ، لا إله إلا أنت سبحانك
وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم
تكبر تكبيرتين وتقول : " لبيك وسعديك ، والخير بين يديك ، والشر ليس إليك
والمهدي من هديت ، عبدك وابن عبديك ، بين يديك ، منك وبك ولك وإليك ،
لا ملجأ ولا منجا ولا مفر إلا إليك ، سبحانك وحنانيك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك
رب البيت الحرام ، والركن والمقام ، والحل والحرام " .
ثم تكبر تكبيرتين وتقول : " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض
حنيفا على ملة إبراهيم ودين محمد وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام مسلما
وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا
شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، لا إله غيرك ، ولا معبود سواك ، أعوذ بالله
السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم " وتجهر ببسم الله على
مقدار قراءتك .
واعلم أن السابعة هي الفريضة ، وهي تكبيرة الافتتاح وبها تحريم الصلاة ( 1 )
هامش
( 1 ) نفس التكبيرة لا تحرم الصلاة ، بل التحريم إنما يتحقق بالنية لبا والتكبير لفظا
معا ، فان نوى التحريم عند السابعة كانت هي تكبيرة الاحرام ، وان نواه عند الأولى كانت
هي ، والظاهر أنه يجب عليه النية عند التكبيرة الأولى ، فان النبي صلى الله عليه وآله : كان يفتتح
الصلاة بها .