حي على الصلاة حي على الفلاح حول وجهه يمينا وشمالا ( 1 ) .
بيان : لعل الالتفات محمول على التقية لمخالفته لساير الاخبار التي ظواهرها
الاستقبال في جميع الفصول ، قال في المنتهى : المستحب ثبات المؤذن على الاستقبال في
أثناء الأذان والإقامة ، ويكره له الالتفات يمينا وشمالا ، وقال أبو حنيفة : يستحب
له أن يدور بالاذان في المئذنة ، وقال الشافعي : يستحب له أن يلتفت عن يمينه عند
قوله : " حي على الصلاة " وعن يساره عند قوله : " حي على الفلاح " .
58 - الدعائم : عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : يرتل الاذان ويحدر
الإقامة ، ولابد من فصل بين الأذان والإقامة بصلاة أو بغير ذلك ، وأقل ما يجزي
في ذلك في صلاة المغرب التي لا صلاة فبلها أن يجلس بعد الاذان جلسة يمس فيها
الأرض بيده ( 2 ) .
بيان : المراد بالترتيل الترسل والتأني ، قال في النهاية : ترتيل القراءة التأني
فيها والتمهل ، وتبيين الحروف والحركات ، وقال في حديث الاذان إذا أذنت فترسل
وإذا أقمت فاحدر ، أي أسرع ، حدر في قراءته وأذانه يحدر حدرا انتهى ، وقد قطع
الأصحاب باستحباب التأني في الاذان ، والحدر في الإقامة ، وقال أكثر المتأخرين
المراد بالحدر في الإقامة قصر الوقوف لا تركها أصلا فإنه يستحب الوقف على فصولهما .
59 - الدعائم : عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : لا بأس بالتطريب في الاذان إذا
أتم وبين وأفصح بالألف والهاء ( 3 ) .
بيان : ظاهر التطريب هنا التغني ( 4 ) كما في القاموس وتجويزه في الاذان
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 144 .
( 32 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 145 .
( 4 ) وفي صحاح الجوهري : التطريب في الصوت : مده وتحسينه ، فلا بأس به ،
والظاهر من التطريب ما يوجب الطرب وهو خفة في سرور ، ولا يستلزم ذلك الغناء ولا
اختصاصه بالأصوات كما قال الكميت :
ولم تلهني دار ولا رسم منزل * ولم يتطربني بنان مخضب