الأول ما رواه الشيخ في المبسوط ( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لو يعلم الناس ما
في الاذان والصف الأول ، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لفعلوا ، واستدل به
على أنه إذا تشاح الناس في الاذن أقرع بينهم .
55 - الدعائم : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يحشر المؤذنون يوم القيامة أطول الناس
أعناقا ينادون بشهادة أن لا إله إلا الله ( 2 ) .
ومعنى قوله صلى الله عليه وآله أطول الناس أعناقا أي لاستشرافهم ، وتطاولهم إلى رحمة
ربهم على خلاف من وصف الله سوء حاله ، فقال : " ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا
رؤسهم عند ربهم " ( 3 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله أنه رغب الناس وحثهم على الاذان ، وذكر لهم فضائله ، فقال
بعضهم : يا رسول الله لقد رغبتنا في الاذان حتى إنا لنخاف أن يتضارب عليه أمتك
بالسيوف ، فقال : إما إنه لن يعدو ضعفاءكم ( 4 ) .
بيان : " لن يعدو ضعفاءكم " أي لا يتجاوز عنهم إلى غيرهم ، ولا يرتكبه الأغنياء
والاشراف .
56 - الدعائم : عن علي عليه السلام أنه قال : ما آسى على شئ غير أني
وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وآله الاذان للحسن والحسين عليهما السلام ( 5 ) .
بيان : الأسى الحزن ، وفيه ترغيب عظيم في الاذان حيث تمنى عليه السلام أن
يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله أن يعين شبليه للاذان في حياته أو بعد وفاته أو الأعم .
57 - الدعائم : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الأذان والإقامة مثنى مثنى ، وتفرد
الشهادة في آخر الإقامة ، تقول : " لا إله إلا الله " مرة واحدة ( 6 ) .
وعن علي عليه السلام قال : يستقبل المؤذن القبلة في الأذان والإقامة ، فإذا قال :
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 98 ط المكتبة المرتضوية .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 144 .
( 3 ) ألم السجدة : 12 .
( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 144 .
( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 144 .
( 6 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 144 .