له يوم القيامة .
ثم اعلم أن في قولهم عليهم السلام : " كل من يصلي بصوته أو بأذانه " إشعارا بجواز
الاعتماد على المؤذنين في دخول الوقت ، وفي الأخير إشعارا بجواز الاكتفاء بسماع
أذان الاعلام .
3 - ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ،
عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن العزرمي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : أطول الناس أعناقا يوم القيامة المؤذنون ( 1 ) .
4 - العيون : عن محمد بن عمر الجعابي ، عن الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس
التميمي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المؤذنون
أطول الناس أعناقا يوم القيامة ( 2 ) .
توضيح : روى المخالفون أيضا هذه الرواية في كتبهم ، قال الجزري : فيه
المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة ، أي أكثر أعمالا يقال : لفلان عنق من الخير أي
قطعة وقيل أراد طول الأعناق ، أي الرقاب ، لان الناس يومئذ في الكرب ، وهم في
الروح ، متطلعون لان يؤذن لهم في دخول الجنة ، وقيل أراد أنهم يكونون يومئذ رؤساء
سادة ، والعرب تصف السادة بطول الأعناق ، وروي أطول إعناقا بكسر الهمزة أي أكثر
إسراعا وأعجل إلى الجنة يقال أعنق يعنق إعناقا فهو معنيق ، والاسم العنق بالتحريك
انتهى .
وقيل : أكثرهم رجاء ، لان من يرجو شيئا طال إليه عنقه ، وقيل أراد أنه
لا يلجمهم العرق ، فان الناس يوم القيامة يكونون في العرق بقدر أعمالهم ، وقيل الأعناق
الجماعة يقال : جاء عنق من الناس أي جماعة ، فمعنى الحديث أن جمع المؤذنين يكون
أكثر ، فان من أجاب دعوتهم يكون معهم ، فالطول مجاز عن الكثرة ، لان للجماعة
إذا توجهوا مقصدا لهم امتدادا في الأرض ، وقيل طول العنق كناية عن عدم التشوير
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 29 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 61 .