ويومئ إلى أن ما يشعر بالتهاون بشعار من شعائر الاسلام حرام .
وقال المفسرون في قوله تعالى : " إذا نودي للصلاة " أن المراد بالنداء الاذان
لصلاة الجمعة ، وسيأتي تفسيرها .
1 - الخصال : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى
عن محمد بن علي الكوفي ، عن مصعب بن سلام ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : من أذن عشر سنين محتسبا يغفر الله له مد بصره ومد صوته في السماء ،
ويصدقه كل رطب ويابس سمعه ، وله من كل من يصلي معه في مسجده سهم ، وله من
كل من يصلي بصوته حسنة ( 1 ) .
2 - ثواب الأعمال : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى
عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن ناجية ، عن محمد بن علي مثله ( 2 ) .
المقنعة : روي عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يغفر للمؤذن
مد صوته وبصره ، ويصدقه كل رطب ويابس ، وله من كل من يصلي بأذانه
حسنة ( 3 ) .
تبيين : قوله عليه السلام : " مد بصره ومد صوته " كأنه من قبيل تشبيه المعقول
بالمحسوس ، أي هذا المقدار من الذنب ، أو هذا المقدار من المغفرة ، أو يغفر لأجله
المذنبين الكائنين في تلك المسافة ، أو المراد أن المغفرة منه تعالى تزيد بنسبة مد الصوت
فكلما يكثر الثاني يزيد الأول ، وهذا إنما يناسب رواية ليس فيها ذكر مد البصر
وقيل يغفر ترجيعه وغناؤه ، ونظره إلى بيوت المسلمين ، ولا يخفى ما فيه .
ثم إن قوله عليه السلام : في السماء ، يحتمل أن يكون قيدا للأخير فقط ، فالمراد بقدر
مد البصر قدر ميل تقريبا ، ويحتمل أن يكون قيدا لهما ، والصوت وإن لم يصل
إلى السماء لكنه ورد في بعض الأخبار أن الله تعالى وكل ريحا ترفعه إلى السماء
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 60 .
( 2 ) ثواب الأعمال ص 30 .
( 3 ) المقنعة : 15 .