13 .
" ( باب ) "
* " ( الأذان والإقامة وفضلهما وتفسيرهما ) " *
* " ( وأحكامهما وشرائطهما ) " *
الآيات : المائدة : " وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم
قوم لا يعقلون ( 1 ) .
الجمعة : وإذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ( 2 ) .
تفسير : قال الطبرسي - رحمه الله - في الآية الأولى ( 3 ) : قيل في معناه قولان :
أحدهما أنه كان إذا أذن المؤذن للصلاة تضاحكوا فيما بينهم ، وتغامزوا على طريق
السخف والمجون ، تجهيلا لأهلها ، وتنفيرا للناس عنها ، وعن الداعي إليها ، والآخر
أنهم كانوا يرون المنادي إليها بمنزلة اللاعب الهاذي بفعلها ، جهلا منهم بمنزلتها " ذلك
بأنهم قوم لا يعقلون " مالهم في إجابتهم إليها من الثواب ، وما عليهم في استهزائهم
بها من العقاب ، وأنهم بمنزلة من لا عقل له يمنعه من القبايح .
قال السدي : كان رجل من النصارى بالمدينة فسمع المؤذن ينادي بالشهادتين
فقال : حرق الكاذب ، فدخلت خادمة له ليله بنار وهو نائم وأهله ، فسقطت شررة فاحترق
هو وأهله ، واحترق البيت .
وقال في كنز العرفان : اتفق المفسرون على أن المراد بالنداء الاذان ( 4 ) ففيه
دليل على أن الاذان والنداء إلى الصلاة مشروع بل مرغوب فيه من شعائر الاسلام
هامش
( 1 ) المائدة : 58 .
( 2 ) الجمعة : 9 .
( 3 ) مجمع البيان ج 3 ص 213 .
( 4 ) كنز العرفان ج 1 ص 112 .