وابن زيد ، وقيل الغداة والظهر والعصر ، وبه قال مجاهد والضحاك ، ومحمد بن كعب
والحسن قالوا : لان طرفي الشئ من الشئ ، وصلاة المغرب ليست من النهار ،
وقيل : أراد بطرفي النهار صلاة الفجر وصلاة العصر انتهى .
وهذا يدل على أن كون وقت صلاة الفجر من النهار كان مسلما عندهم .
الثالثة : قوله تعالى ( سلام هي حتى مطلع الفجر ) فإنه ظاهر من سياق
هذه السورة من أولها إلى آخرها أنها نزلت لبيان فضيلة تلك الليلة ، وأن الغرض
من تلك الآية شمول السلامة والعافية ، أو السلام والتحية لجميع تلك الليلة ، فلو كان
ما بين الطلوعين داخلا في الليل لم يكن لاخراجه من هذه الفضيلة وجه لا سيما
مع قوله ( هي ) الراجعة إلى الليلة ، مع ما سيأتي من الأخبار الكثيرة الدالة
على أن الاعمال المتعلقة بليلة القدر ، من الاحياء والغسل وغيرهما ، ينتهي إلى
الفجر ، ولا تتعلق بما بعده .
ويؤيده أن الرازي مع تصريحه في مواضع بدخوله في الليل جعله هنا
خارجا ليستقيم الكلام ، ويكمل النظام ، حيث قال : وسادسها من أولها إلى طلوع
الفجر سالمة في العبادة ، كل واحدة من أجزائها خير من ألف شهر ، ليست كسائر
الليالي : يستحب للفرض الثلث الأول وللعبادة النصف والدعاء السحر ، بل هي
متساوية الأوقات والاجزاء .
وقال الطبرسي - ره - : أي هذه الليلة إلى آخرها سلامة من الشرور
والبلايا وآفات الشيطان ، ثم قال : سلام هي حتى مطلع الفجر أي السلامة والبركة
والفضيلة تمتد إلى وقت طلوع الفجر ولا يكون في ساعة منها فحسب بل يكون في جميعها .
الرابعة : قوله تعالى ( والليل إذا دبر والصبح إذا أسفر ) ( 1 ) فان الظاهر
أنه أقسم بوقت واحد هو إدبار الليل وإسفار الصبح ، مع أن ظاهر المقابلة عدم
كون الصبح من الليل ، وقال الطبرسي ره - : أقسم بالليل إذا ولى وذهب ،
و
هامش
( 1 ) المدثر : 34 .