سد يسد صار سديدا ، وفي بعضها بالمعجمة أي شدة وقوة في الدين ، والرشد الاستقامة
على طريق الحق مع تصلب فيه ، والتقوى هنا مكان الخشية في سائر الأخبار بمعناها .
66 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه
عليه السلام قال : سألته عن الرجل يمشي في العذرة وهي يابسة ، فتصيب ثوبه ورجليه
هل يصلح له أن يدخل المسجد فيصلي ولا يغسل ما أصابه ؟ قال : إذا كان يابسا
فلا بأس ( 1 ) .
بيان ( إذا كان يابسا ( ) أي الثوب والرجل أو العذرة أيضا تأكيدا للسؤال ، وتغليبا
أو بتأويل النجس .
67 - قرب الإسناد : باسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن
الجص يطبخ بالعذرة أيصلح أن يجصص به المسجد ؟ قال : لا بأس ( 2 ) .
وسألته عن المسجد يكتب في القبلة القرآن أو شئ من ذكر الله ؟ قال :
لا بأس ( 3 ) .
وسألته عن المسجد ينقش في قبلته بجص أو إصباغ ؟ قال : لا بأس ( 4 ) .
بيان : قد مر الكلام في الجص المطبوخ بالعذرة في كتاب الطهارة ، والحاصل
أنه محمول في المشهور على العذرة الطاهرة ، أو على ما إذا لم يعلم سراية النجاسة إلى
الجص ، أو على الاكتفاء في الاستحالة بهذا القدر ، ويدل الخبر على عدم كراهة الكتاب
في قبلة المسجد ولا ينافي كراهة النظر إليها حال الصلاة ، لما مر عن علي بن جعفر أيضا
أن النظر إلى كتاب في القبلة نقص في الصلاة .
وأما النقش فقد حكم جماعة بتحريم النقش بالذهب ، وأطلق العلامة في أكثر
كتبه والمحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى تحريم النقش من غير تقييد بالذهب ،
معللين بأن ذلك لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله فيكون بدعة ، وهو استدلال ضعيف
وكذا حكم الأكثر بتحريم نقش الصور .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 123 ط حجر .
( 2 ) قرب الإسناد ص 162 ط نجف ، ص 120 ط حجر .
( 3 ) قرب الإسناد ص 162 ط نجف ، ص 120 ط حجر .
( 4 ) قرب الإسناد ص 162 ط نجف ، ص 120 ط حجر .