64 - قرب الإسناد : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت
جعفر بن محمد وسئل عن الدار والبيت قد يكون فيه مسجد فيبدو لأصحابه أن يتسعوا
بطائفة منه ، ويبنوا مكانه ويهدموا البنية قال : لا بأس بذلك ( 1 ) .
قال مسعدة : وسمعته يقول أيصلح لمكان حش أن يتخذ مسجدا ؟ فقال : إذا ألقى
عليه من التراب ما يواري ذلك ويقطع ريحه ، فلا بأس بذلك ، لان التراب يطهره وبه
مضت السنة ( 2 ) .
ايضاح : قال الوالد قدس الله روحه : يدل على أن إلقاء التراب مطهر كما
دلت الأخبار الصحيحة على أن الأرض يطهر بعضها بعضا ، ولا استبعاد فيه ، ويمكن
حمل الاخبار على ما إذا أزيلت النجاسة عنه أولا ، ويكون إلقاء التراب لزيادة التنظيف
أو يكون تحته نجسا وبعد إلقاء التراب يجعل فوقه مسجدا ولا تجب حينئذ إزالة النجاسة
عنه ، أو يكون هذا الحكم مختصا بمساجد البيوت ، كالتحويل والتغيير أو يحمل على ما إذا
لم يوقف ويكون إطلاق المسجد عليه لغويا انتهى .
وقال في الذكرى : يجوز اتخاذ المساجد على الحش ثم ذكر هذه الرواية
وغيرها ، وفي القاموس الحش : مثلثة المخرج ، لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في
البساطين .
65 - قرب الإسناد : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق
عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام قال : قال الحسن بن علي عليه السلام : من أدمن الاختلاف
إلى المساجد ، لم يعدم واحدة من سبع : أخا يستفيده في الله ، أو علما مستطرفا أو رحمة
منتظرة أو آية محكمة تدل على هدى ، أو - إنه أظنه قال : - سدة أو رشدة تصده عن ردى
أو يترك ذنبا حياء أو تقوى ( 3 ) .
بيان : ( أو إنه أظنه قال سدة ) إنما نسب إلى الظن للتردد بين العبارتين ،
والسدة في بعض النسخ بالسين المهملة من السداد ، وهو الصواب من القول والفعل يقال :
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 31 ط حجر ص 44 ط نجف .
( 2 ) قرب الإسناد ص 31 ط حجر ص 44 ط نجف .
( 3 ) قرب الإسناد ص 46 ط نجف .