مسجد ) قال : تعاهدوا نعالكم عند أبواب المسجد ( 1 ) .
تنقيح : ذكر الأصحاب استحباب تعاهد النعال عند دخول المساجد ، وفسروا
باستعلام حاله استظهارا للطهارة ، والحق به ما كان مظنة النجاسة كالعصا ، واستدل عليه
بما رواه الشيخ ( 2 ) عن القداح ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا عليه السلام قال : قال النبي
صلى الله عليه وآله : تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم قال الجوهري : التعهد التحفظ
بالشئ ، وتجديد العهد به ، وهو أفصح من قولك تعاهدت ، لان التعاهد إنما يكون
بين اثنين .
أقول : ورود الرواية عن أفصح الفصحاء يدل على خطأ الجوهري . بل يطلق
التفاعل فيما لم يكن بين اثنين للمبالغة ، إذ ما يكون بين اثنين يكون المبالغة والاهتمام
فيه أكثر ، ويحتمل أن يكون المراد بتعاهد النعل أن يحفظ عند أمين ونحوه لئلا يشتغل
قلبه في حال الصلاة به ، ولعل ما فهمه القوم أظهر .
24 - مجالس الشيخ : عن الحسين بن عبيد الله ، عن التلعكبري ، عن محمد بن همام
عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن رزيق الخلقاني قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : صلاة الرجل في منزله جماعة تعدل أربعا وعشرين صلاة ،
وصلاة الرجل جماعة في المسجد تعدل ثمانيا وأربعين صلاة مضاعفة في المسجد ، وإن
الركعة في المسجد الحرام ألف ركعة في سواه من المساجد ، وإن الصلاة في المسجد
فردا بأربع وعشرين صلاة ، والصلاة في منزلك فردا هباء منثورا لا يصعد منه إلى الله
شئ ، ومن صلى في بيته جماعة رغبة عن المساجد فلا صلاة له ، ولا لمن صلى معه ، إلا
من علة تمنع من المسجد ( 3 ) .
25 - ثواب الأعمال : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن جعفر ، عن
موسى بن عمران ، عن الحسين بن يزيد ، عن حماد بن عمرو ، عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 142 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 326 .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 307 .