يا أبا ذر من أجاب داعي الله ، وأحسن عمارة مساجد الله ، كان ثوابه من الله الجنة
فقلت بأبي وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يعمر مساجد الله ؟ قال لا ترفع فيها الأصوات
ولا يخاض فيها بالباطل ، ولا يشترى فيها ولا يباع ، واترك اللغو ما دمت فيها ، فإن لم تفعل
فلا تلومن يوم القيامة إلا نفسك ( 1 ) .
يا أبا ذر إن الله تعالى يعطيك ما دمت جالسا في المسجد بكل نفس تنفس فيه
درجة في الجنة ، وتصلي عليك الملائكة ، ويكتب لك بكل نفس تنفست فيه عشر
حسنات ، ويمحى عنك عشر سيئات ( 2 ) .
يا أبا ذر أتعلم في أي شئ أنزلت هذه الآية ( اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا
الله لعلكم تفلحون ) ( 3 ) قلت : لا فداك أبي وأمي قال : في انتظار الصلاة خلف الصلاة ( 4 ) .
يا أبا ذر إسباغ الوضوء على المكاره من الكفارات وكثرة الاختلاف إلى المساجد
فذلكم الرباط ( 5 ) .
يا أبا ذر يقول الله تعالى إن أحب العباد إلى المتحابون بجلالي المتعلقة قلوبهم
بالمساجد ، المستغفرون بالاسحار ، أولئك إذا أردت بأهل الأرض عقوبة ذكرتهم
فصرفت العقوبة عنهم ( 6 ) .
يا أبا ذر كل جلوس في المسجد لغو إلا ثلاثة : قراءة مصل أو ذاكر الله تعالى
أو سائل عن علم ( 7 ) .
بيان : قوله صلى الله عليه وآله ( مائة ألف صلاة في غيره ) الضمير في غيره إما راجع إلى مسجد
النبي صلى الله عليه وآله فيدل على مساواتهما في الفضل ويؤيده بعض الأخبار ، لكن ينافيه
أكثرها ، ويمكن حمل المساجد المفضل عليها في المسجد الحرام على المساجد العظيمة
وفي مسجد الرسول صلى الله عليه وآله على غيرها ، أو إلى المسجد الحرام ، فيصير أزيد من مسجد
هامش
( 1 ) لم نجده في الأمالي المطبوع .
( 2 ) لم نجده في الأمالي المطبوع .
( 3 ) آل عمران : 20 .
( 4 ) راجع مكارم الأخلاق ص 548 - 549 .
( 5 ) راجع مكارم الأخلاق ص 548 - 549 .
( 6 ) راجع مكارم الأخلاق ص 548 - 549 .
( 7 ) راجع مكارم الأخلاق ص 548 - 549 .