لهما صلى الله عليهما ، وعلى الثاني يحتمل ذلك والصلاة المصطلح ، فلا تغفل
14 - المحاسن : عن ابن فضال ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد الكريم بن عمرو عن الحكم بن محمد بن القاسم ، عن عبد الله بن عطا قال : ركبت مع أبي جعفر وسار
وسرت حتى إذا بلغنا موضعا قلت : الصلاة جعلني الله فداك ، قال : هذا أرض وادي النمل
لا يصلى فيها حتى إذا بلغنا موضعا آخر قلت له : مثل ذلك فقال : هذه الأرض مالحة
لا يصلى فيها ( 1 ) .
بيان : يدل على كراهة الصلاة في وادي النمل ، سواء وقعت الصلاة عند
قراها أم لا ، والمالحة هي السبخة ، وفي بعض النسخ نصلي في الموضعين بالنون ،
وفي بعضها بالياء فعلى الأول ظاهره اختصاص الحكم بهم عليهم السلام ، والمراد التحريم
أو شدة الكراهة ، فلا ينافي حصول الكراهة في الجملة لغيرهم أيضا .
أقول : قد مضى تمام الخبر في باب آداب الركوب ( 2 ) .
15 - المحاسن : عن أبيه ، عن صفوان ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما
عليه السلام قال : سألته عن الصلاة على ظهر الطريق ، فقال : لا تصل على الجادة
وصل على جانبيها ( 3 ) .
ومنه : عن صفوان ، عن معلى بن عثمان ، عن معلى بن خنيس قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة على الطريق ، قال : لا اجتنب الطريق ( 4 ) .
ومنه : عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أقوم في الصلاة في بعض الطريق ، فأرى قدامي في القبلة العذرة ؟ قال :
تنح عنها ما استطعت ، ولا تصل على الجواد ( 5 ) .
بيان : يمكن أن يكون النهي عن الصلاة على الجواد بعد ذكر التنحي لان
هامش
( 1 ) المحاسن ص 352 .
( 2 ) راجع ج 76 ص 296 .
( 3 ) المحاسن ص 364 .
( 4 ) المحاسن ص 365 .
( 5 ) المحاسن ص 365 .