ذكروا كما في الخبر كان أصوب وإن كان بيت الغائط غالبا يبال فيه ، والأحوط
عدم كون الاناء الذي يبال فيه في البيت أيضا .
وقال المفيد في المقنعة : لا تجوز الصلاة في بيوت الغائط ، ولعل مراده
الكراهة ، وربما يستدل له برواية الفضيل ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت :
أقوم في الصلاة فأرى قد أمي في القبلة العذرة فقال : تنح عنها ما استطعت ، ولا تصل
على الجواد ، وعن عبيد بن زرارة ( 2 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الأرض
كلها مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة . فالأولى الجمع بينهما ، كما فعله الشهيد - ره -
في النفلية ، حيث قال : وبيت الغائط ، وبيت يبال فيه ، ولو قال : وإلى عذرة
كان أجمع .
7 - المحاسن : عن عدة من أصحابنا ، عن ابن أسباط ، عن علي بن جعفر قال :
سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن البيت يكون على بابه ستر فيه تماثيل
أيصلى في ذلك البيت ؟ قال : لا ( 3 ) .
وسألت عن البيوت يكون فيها التماثيل أيصلى فيها ؟ قال : لا ( 4 )
بيان : هذه الأخبار تدل على كراهة الصلاة في بيت فيه تماثيل مطلقا ويمكن
تقييدها بالاخبار الاخر أو القول بالكراهة الخفيفة في غير الصور المخصوصة ، ويمكن
أن يقال في النقص أن البقية ليست صورة الانسان ولا الحيوان المخصوص
وفيه نظر .
8 - المحاسن : عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : قلت
لأبي جعفر عليه السلام : أصلي والتماثيل قدامي وأنا أنظر إليها ؟ قال : لا ، اطرح عليها
ثوبا ، ولا بأس بها إذا كانت على يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق
رأسك ، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوبا وصل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 200 و 243 ، وتراه في المحاسن ص 365 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 327 .
( 3 ) المحاسن 617 .
( 5 ) المحاسن 617 .