فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك . وكذا البول إن لم يكن إحداث قول ثالث .
أقول : قد مر بعض القول منا فيه في كتاب الطهارة ( 1 ) .
8 - قرب الإسناد : وكتاب المسائل بسنديهما ، عن علي بن جعفر ،
عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى
إذا كان من الغد كيف يصنع ؟ قال : إن كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته
على قدر ما كان يصلي ، ولا ينقص منها شئ ، وإن كان رآه وقد صلى ، فليعتد
بتلك الصلاة ثم ليغسله ( 2 ) .
بيان : يستفاد منه بظاهره إعادة العامد والناسي في الوقت وخارجه ، وعدم
إعادة الجاهل مطلقا ، وجملة القول فيه أنه لا خلاف في العامد العالم بعدم جواز
الصلاة في الثوب النجس أنه يعيد في الوقت وخارجه ، إن لم تكن النجاسة من
المستثنيات ، وأما العامد الجاهل للحكم فالمشهور فيه أيضا ذلك ، وفيه إشكال ، وإن
كان العمل بالمشهور أحوط بل أقوى .
وأما الناسي فذهب الشيخ في أكثر كتبه والمفيد والمرتضى وابن إدريس
إلى الإعادة في الوقت وخارجه ، وحكي عن الشيخ في بعض أقواله عدم وجوب
الإعادة مطلقا ، ومال إليه في المعتبر ، وذهب في الاستبصار إلى أنه يعيد في الوقت
دون خارجه ، جمعا بين الاخبار كما عرفت ، والأحوط الأول والثاني لعله أقوى
هامش
( 1 ) راجع ج 80 ص 124 - 125 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 95 ط حجر ، 125 ط نجف : ووجه الحديث - مع ما سبق
في ذيل قوله تعالى ( وثيابك فطهر والرجز فاهجر ) أن طهارة الثوب والبدن من سنن
الصلاة فلا تبطل الصلاة بالاخلال به الا عمدا - أن الذي علم بنجاسة الثوب والبدن ثم
نسي وصلى بالنجاسة ، كالعامد حيث أهمل طهارته حين علم بالنجاسة حتى نسيه . وفى الموثق
عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرى في ثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى
يصلى ، قال : يعيد صلاته ، كي يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه ، عقوبة لنسيانه ، قلت : فكيف
يصنع من لم يعلم ؟ أيعيد حين يرفعه ؟ قال : لا ، ولكن يستأنف .