قلت : فان أعلمه قال : يعيد ( 1 ) .
بيان : ظاهره أن قول المالك بالنجاسة وغيرها معتبر مقبول ، ويدل على
أنه لا يلزم إعلام الجاهل بشئ لا يجوز له مع علمه ، ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ
في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام قال : سألته عن الرجل يرى في
ثوب أخيه دما وهو يصلي قال : لا يؤذيه وفي بعض النسخ لا يؤذنه حتى ينصرف ( 2 ) .
وأما الامر بالإعادة مع الاعلام فلعله محمول على الاستحباب ، أو
على ما إذا صلى بعد الاخبار ، وإن كان بعيدا ، لما ستعرف من عدم إعادة الجاهل
ولما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى
في ثوب رجل أياما ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلي فيه ، قال : لا يعيد
شيئا من صلاته ( 3 ) .
وقال في التذكرة : لو استعار ثوبا وصلى فيه ثم أخبره المالك بنجاسته لم تجب
عليه الإعادة ، خصوصا إذا خرج الوقت عملا بالأصل ، ولان قول الغير لا يقبل
في حقه ، ولصحيحة العيص .
6 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال :
قال علي عليه السلام : من صلى في ثوب نجس فلم يذكره إلا بعد فراغه فليعد
صلاته ( 4 ) .
بيان : يدل على إعادة الناسي ويحمل على الوقت أو على الاستحباب كما
سيأتي .
7 - العلل : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز
عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنه أصاب ثوبي دم من الرعاف أو غيره
أو شئ من مني فعلمت أثره إلى أن أصيب له ماء فأصبت الماء وقد حضرت الصلاة
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 79 ط حجر ص 103 ط نجف .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 239 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 239 .
( 4 ) نوادر الراوندي : لم نجده .