تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
واعلم يا محمد أن كل شئ تبع لصلاتك ، واعلم أن من ضيع الصلاة فهو لغيرها أضيع . 45 - ومنه : باسناده عن ابن نباته قال : قال علي عليه السلام في خطبته : الصلاة لها وقت فرضه رسول الله صلى الله عليه وآله لا تصلح إلا به ، فوقت صلاة الفجر حين يزائل المرؤ ليله ، ويحرم على الصائم طعامه وشرابه ، ووقت صلاة الظهر إذا كان القيظ يكون ظلك مثلك ، وإذا كان الشتاء حين تزول الشمس من الفلك وذلك حين تكون على حاجبك الأيمن مع شروط الله في الركوع والسجود ، ووقت العصر تصلي والشمس بيضاء نقية قدر ما يسلك الرجل على الجمل الثقيل فرسخين قبل غروبها ، ووقت صلاة المغرب إذا غربت الشمس وأفطر الصائم ، ووقت صلاة العشاء الآخرة حين يسق الليل وتذهب حمرة الأفق إلى ثلث الليل ، فمن نام عند ذلك فلا أنام الله عينه ، فهذه مواقيت الصلاة ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ( 1 ) . بيان : يدل على استحباب تأخير الظهر عند شدة الحر كما مر ، ويمكن حمله على التقية أيضا ( حين تكون على حاجبك الأيمن ) أي عند استقبال نقطة الجنوب أو القبلة ، فان قبلتهم قريبة منها ( قدر ما يسلك الرجل ) أي بقي ربع اليوم تقريبا فإنهم جعلوا ثمانية فراسخ لمسير الجمل بياض اليوم ، وهذا قريب من زيادة الفئ قامة أي سبعة أقدام ، إذ في أواسط المعمورة في أول الحمل والميزان عند استواء الليل والنهار يزيد الفئ سبعة أقدام في ثلاث ساعات ودقايق ، ويزيد وينقص في سائر الفصول ، ولا يبعد حمل هذا أيضا على التقية لجريان عادة الخلفاء قبله على التأخير أكثر من ذلك ، فلم يمكنه عليه السلام تغيير عادتهم أكثر من هذا . ( حين يسق الليل ) مأخوذ من قوله تعالى : ( والليل وما وسق ) أي ( 2 ) وما جمع ، وما ضم مما كان منتشرا بالنهار في تصرفه ، وذلك أن الليل إذا أقبل أوي كل شئ إلى مأواه ، وقيل أي وما طرد من الكواكب ، فإنها تظهر
هامش
( 1 ) النساء : 103 ، وكتاب الغارات مخطوط . ( 2 ) الانشقاق : 18 .