إبراهيم ( 1 ) لباس التقوى ثياب البياض ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام
قال : فأما اللباس فالثياب التي تلبسون وأما الرياش فالمال والمتاع ، وأما لباس
التقوى فالعفاف ، إن العفيف لا تبدو له عورة ، وإن كان عاريا من الثياب ، والفاجر
بادي العورة ، وإن كان كاسيا من الثياب .
( ذلك خير ) أي لباس التقوى ذلك خير ، وقيل إشارة إلى مواراة السوءة فإنه
من التقوى تفضيلا له على نفس اللباس مطلقا أو إشارة إلى اللباس المواري للسوءة
( ذلك ) يعني إنزال اللباس مطلقا أو جميع ما تقدم ( من آيات الله ) الدالة على وجوده
ولطفه وفضله ورحمته على عباده ، ( لعلهم يذكرون ) فيعرفون عظيم النعمة فيه أو
يتعظون فيتورعوا عن القبائح .
( لا يفتننكم الشيطان ) أي لا يوقعنكم في فتنة وفضيحة بأن يدعوكم أن
لا تتذكروا بآيات الله ، ولا تتورعوا عن القبايح ، فيخرجكم من محال فضل الله
ومواضع رحمته ، فيسلبكم نعمة الله وستره عليكم ، ويحرمكم الجنة ( ينزع عنهما
لباسهما ) إسناد النزع إليه للتسبيب فيه .
( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) في مجمع البيان عن الباقر عليه السلام أي خذوا
ثيابكم التي تتزينون بها للصلاة في الجمعات والأعياد ( 2 ) وروى العياشي عن الرضا
عليه السلام قال : هي الثياب ( 3 ) وعن الصادق عليه السلام هي الأردية يعني في العيدين
والجمعة ( 4 ) وقال علي بن إبراهيم : في العيدين والجمعة يغتسل ويلبس ثيابا بيضا .
وروي أيضا المشط عند كل صلاة ( 5 ) وفي الكافي عن الصادق عليه السلام يعني
في العيدين والجمعة ( 6 ) وفي العياشي والجوامع كان الحسن بن علي عليهما السلام إذا قام
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 213 ، راجع ج 79 ص 297 .
( 2 ) مجمع البيان ج 4 ص 412 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 12 ، الرقم 21 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 2 ص 13 الرقم : 27 .
( 5 ) تفسير القمي ص 214 .
( 6 ) الكافي ج 3 ص 424 .