تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
إبراهيم ( 1 ) لباس التقوى ثياب البياض ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : فأما اللباس فالثياب التي تلبسون وأما الرياش فالمال والمتاع ، وأما لباس التقوى فالعفاف ، إن العفيف لا تبدو له عورة ، وإن كان عاريا من الثياب ، والفاجر بادي العورة ، وإن كان كاسيا من الثياب . ( ذلك خير ) أي لباس التقوى ذلك خير ، وقيل إشارة إلى مواراة السوءة فإنه من التقوى تفضيلا له على نفس اللباس مطلقا أو إشارة إلى اللباس المواري للسوءة ( ذلك ) يعني إنزال اللباس مطلقا أو جميع ما تقدم ( من آيات الله ) الدالة على وجوده ولطفه وفضله ورحمته على عباده ، ( لعلهم يذكرون ) فيعرفون عظيم النعمة فيه أو يتعظون فيتورعوا عن القبائح . ( لا يفتننكم الشيطان ) أي لا يوقعنكم في فتنة وفضيحة بأن يدعوكم أن لا تتذكروا بآيات الله ، ولا تتورعوا عن القبايح ، فيخرجكم من محال فضل الله ومواضع رحمته ، فيسلبكم نعمة الله وستره عليكم ، ويحرمكم الجنة ( ينزع عنهما لباسهما ) إسناد النزع إليه للتسبيب فيه . ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) في مجمع البيان عن الباقر عليه السلام أي خذوا ثيابكم التي تتزينون بها للصلاة في الجمعات والأعياد ( 2 ) وروى العياشي عن الرضا عليه السلام قال : هي الثياب ( 3 ) وعن الصادق عليه السلام هي الأردية يعني في العيدين والجمعة ( 4 ) وقال علي بن إبراهيم : في العيدين والجمعة يغتسل ويلبس ثيابا بيضا . وروي أيضا المشط عند كل صلاة ( 5 ) وفي الكافي عن الصادق عليه السلام يعني في العيدين والجمعة ( 6 ) وفي العياشي والجوامع كان الحسن بن علي عليهما السلام إذا قام
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 213 ، راجع ج 79 ص 297 . ( 2 ) مجمع البيان ج 4 ص 412 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 12 ، الرقم 21 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 2 ص 13 الرقم : 27 . ( 5 ) تفسير القمي ص 214 . ( 6 ) الكافي ج 3 ص 424 .
بحار الأنوار — صفحة 168 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي