وعن الحسين بن علي بن بلال قال : كتبت إليه في وقت صلاة الليل ، فكتب
عند زوال الليل ، وهو نصفه أفضل ، فان فات فأوله وآخره جائز ( 1 ) .
تفهيم : هذه الأخبار تدل على أن وقت صلاة الليل ممتد إلى آخر الليل
وآخر وقت صلاة الليل الفجر الثاني بالاتفاق ، والخبران الأخيران يدلان ظاهرا
على أن نصف الليل هو نصف الزمان الممتد من الغروب إلى طلوع الفجر ، إذ
ذكر الانتصاف بعد ذكر الأول والاخر لا يفهم منه إلا كونه منتصف ما بينهما ،
لا سيما الأخير لارجاع الضماير إلى أمر واحد ، ويفهم منه أن زوال الليل لايراد
به الزوال عن دائرة نصف النهار .
60 - الفقيه والكافي : في الصحيح عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قلت له : إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إلي ما يلقى من النوم ،
وقال : إني أريد القيام إلى الصلاة بالليل فيغلبني النوم إلى أن أصبح ، إلى قوله
ولم يرخص في النوافل أول الليل ، وقال : القضاء بالنهار أفضل ( 2 ) .
61 - الكافي والتهذيب : عن إسماعيل بن جابر أو ابن سنان قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إني أقوم آخر الليل ، وأخاف الصبح ، قال : اقرأ الحمد ،
واعجل اعجل ( 3 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل
يقوم من آخر الليل ، وهو يخشي أن يفجأه الصبح أيبدأ بالوتر - الخبر ( 4 ) .
62 - التهذيب : في الصحيح ، عن سعد بن سعد قال : سألت الرضا عليه السلام
عن الرجل يكون في بيته وهو يصلي ، وهو يرى أن عليه ليلا ثم يدخل عليه الاخر
من الباب ، فقال : قد أصبحت ، هل يعيد الوتر أم لا ؟ أو يعيد شيئا من صلاته ؟ قال :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 232 و 320 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 302 ، الكافي ج 3 ص 447 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 125 ، الكافي ج 3 ص 449 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 125 ، الكافي ج 3 ص 449 .