مع الشياطين يقرنون ، وفي الأنكال والأغلال يصفدون ، إن دعوا لم يستجب لهم ،
وإن سألوا حاجة لم تقض لهم ، هذه حال من دخل النار . " ص 322 - 323 "
بيان : يحطمون أي يكسرون ويقطعون ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة ،
يقال : خطمه أي ضرب أنفه ، وبالخطام : جعله على أنفه ، كخطمه به ، أو جر أنفه ليضع
عليه الخطام ، ذكره الفيروزآبادي .
4 - أمالي الصدوق : أبي ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ،
عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن رزق ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن جابر ، عن أبي جعفر
الباقر عليه السلام قال : إن عبدا مكث في النار سبعين خريفا ، والخريف سبعون سنة ، قال :
ثم إنه سأل الله عز وجل : بحق محمد وأهل بيته لما رحمتني ، قال : فأوحى الله جل جلاله
إلى جبرئيل عليه السلام : أن اهبط إلى عبدي فأخرجه ، قال : يا رب وكيف لي بالهبوط
في النار ؟ قال : إني قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما ، قال : يا رب فما علمي
بموضعه ؟ قال : إنه في جب من سجين ، قال : فهبط في النار فوجده وهو معقول
على وجهه فأخرجه ، فقال عز وجل : يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار ؟ قال : ما
أحصيه يا رب ، قال : أما وعزتي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار ، ولكنه
حتم على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه ، وقد
غفرت لك اليوم . " ص 398 "
معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن الحسن بن علي الكوفي مثله . " ص 67 "
بيان : قال الجزري : فيه : فقراء أمتي يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين
خريفا . الخريف : الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء ويريد به
أربعين سنة ، لان الخريف لا يكون في السنة إلا مرة واحدة ، ومنه الحديث إن
أهل النار يدعون مالكا أربعين خريفا ، انتهي .
أقول : لما لم يكن في الآخرة يوم وليل وشتاء وخريف يعبر عن مقدار من
الزمان باليوم وبالسنة ، فقد يطلق اليوم على مقدار خمسين ألف سنة ، فكذلك عبر
عن سبعين سنة هنا بالخريف لكون السبعين منتهى أعمار أكثر الناس ، أو لكونه بالنسبة