عن الظلام ، وقيل : الفلق : المواليد ، لأنهم ينفلقون بالخروج من أصلاب الآباء
وأرحام الأمهات ، وقيل : جب في جهنم يتعوذ أهل جهنم من شدة حره ، عن السدي ،
ورواه أبو حمزة الثمالي وعلي بن إبراهيم في تفسيريهما .
1 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت
له : يا بن رسول الله خوفني فإن قلبي قد قسا ، فقال : يا أبا محمد استعد للحياة الطويلة ،
فإن جبرئيل جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو قاطب ( 1 ) وقد كان قبل ذلك يجئ وهو
متبسم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل جئتني اليوم قاطبا ، فقال : يا محمد قد وضعت
منافخ النار ، فقال : وما منافخ النار يا جبرئيل ؟ فقال : يا محمد إن الله عز وجل أمر
بالنار فنفخ عليها ألف عام حتى ابيضت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم
نفخ عليها ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة ، لو أن قطرة من الضريع قطرت
في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها ، ولو أن حلقة واحدة من السلسلة التي طولها
سبعون ذراعا وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرها ، ولو أن سربالا من سرابيل
أهل النار علق بين السماء والأرض لمات أهل الدنيا من ريحه ، قال فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله
وبكى جبرئيل ، فبعث الله إليهما ملكا فقال لهما : إن ربكما يقرؤكما السلام ويقول :
قد أمنتكما إن تذنبا ذنبا أعذبكما عليه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : فما رأى رسول الله
صلى الله عليه وآله جبرئيل متبسما بعد ذلك ، ثم قال : إن أهل النار يعظمون النار
وإن أهل الجنة يعظمون الجنة والنعيم ، وإن جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة
سبعين عاما ، فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد وأعيدوا في دركها فهذه حالهم ،
وهو قول الله عز وجل : " كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا
عذاب الحريق " ثم تبدل جلودهم غير الجلود التي كانت عليهم . قال أبو عبد الله عليه السلام :
حسبك ؟ قلت : حسبي حسبي . " ص 437 - 438 "
2 - ثواب الأعمال ، أمالي الصدوق : ابن موسى ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن حفص
ابن غياث ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله
هامش
( 1 ) أي قابضا ما بين عينه كما يفعل العبوس .