الحج وهي الشريعة ، والسادسة الجهاد وهو العز ، والسابعة الامر بالمعروف وهو
الوفاء ، والثامنة النهي عن المنكر وهو الحجة ، والتاسعة الجماعة وهي الألفة ،
والعاشرة الطاعة وهي العصمة .
ثم قال حبيبي جبرئيل : إن مثل هذا الدين كمثل شجرة ثابتة الايمان
أصلها ، والصلاة عروقها ، والزكاة ماؤها ، والصوم سعفها ، وحسن الخلق ورقها ،
والكف عن المحارم ثمرها ، فلا تكمل شجرة إلا بالثمر ، كذلك الايمان لا يكمل
إلا بالكف عن المحارم ( 1 ) .
بيان : " وهي الكلمة " أي كلمة التوحيد " وهي الطهر " أي من الذنوب
" وهي الفطرة " أي هي من عمدة شرائع الفطرة أي الملة الحنيفية التي فطر الله
الناس عليها ، وبتركها كأنه يخرج الانسان عنها " وهي الشريعة " أي شريعة عظيمة
من شرائع الاسلام " وهو العز " أي سبب لعزة الاسلام وغلبته على الأديان ، أو عزة
المسلمين أو الأعم " وهو الوفاء " أي بعهد الله الذي أخذه على العباد فيه خصوصا
أو في جميع الأحكام " وهو الحجة " أي يصير سببا لتمام الحجة على أهل المعاصي
" والجماعة " هي صلاة الجماعة أو ملازمة جماعة أهل الحق ، وكل منهما سبب
للألفة بين المؤمنين ، وطاعة الأئمة سبب للعصمة عن الذنوب أو شر الأعادي ،
والمراد بالسعف هنا جريد النخل لا ورقها ، ويطلق عليهما معا .
25 - العلل : عن محمد بن الحسن بن متيل ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن
يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : إن
الانسان إذا كان في الصلاة فان جسده وثيابه وكل شئ حوله يسبح ( 2 ) .
26 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء مضيت
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 237 ، وللحديث شرح تام في ج 68 ص 380 ، كتاب
الايمان والكفر باب دعائم الاسلام والايمان
( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 25 .