تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
غاية ما تدل عليه الروايات حرمة نفس السجدة أما غيرها فلا . وكذا تحريم مس كتابة القرآن على الجنب نقل عليه الاجماع جماعة كثيرة من الفقهاء ، ونقل في الذكرى عن ابن الجنيد القول بالكراهة ، وذكر أنه كثيرا ما يطلق الكراهة ويريد التحريم ، فينبغي أن يحمل كلامه عليه ، والمراد بكتابة القرآن الذي ذكره الأصحاب صور الحروف ، ومنه التشديد على الظاهر ، وفي الاعراب إشكال ، ويعرف كون المكتوب قرآنا بعدم احتمال غيره أو بالنية ، والمراد بالمس الملاقاة بجزء من البشرة ، والظاهر أنه لا يحصل بالشعر ولا بالظفر ، وفي الأخير نظر . وقوله " ولا بأس بتبعيض الغسل " إلى قوله " بعد غسل الرأس " موافق في العبارة رسالة والد الصدوق ، وذكر الشهيد الثاني وسبطه صاحب المدارك أن الصدوق روى هذه العبارة بعينها في كتاب عرض المجالس عن الصادق عليه السلام ولم نجده في النسخ التي عندنا ، وقال في الذكرى : وقد قيل إنه مروى عن الصادق عليه السلام في كتاب عرض المجالس ، ولعلهم أرادوا كتابا آخر غير الأمالي ، أو كان في نسخهم وأسقط من نسخنا وهو بعيد جدا . وعدم وجوب الموالاة في الغسل هو المشهور بين الأصحاب بل الظاهر أنه إجماعي وعبارة التهذيب مشعرة بالاجماع ، لكن قالوا باستحبابها ولا بأس به . وأما إعادة الغسل بتخلل الحدث الأصغر بينه فاختاره الشيخ في النهاية والمبسوط ونقله الصدوق عن أبيه ، وبه قال العلامة في جملة من كتبه ، والشهيد الثاني من المتأخرين ، وذهب ابن البراج إلى أنه يتم الغسل ولا وضوء عليه ، واختاره ابن إدريس ، ومن المتأخرين الشيخ علي - ره - وحكم السيد - ره - بالاتمام والوضوء ، واختاره المحقق في المعتبر ومن المتأخرين الفاضل الأردبيلي وصاحب المدارك . والمسألة في غاية الاشكال ، وإن كان هذا الخبر والخبر الذي نسبه الشهيدان والسيد رحمهم الله إلى الصدوق مع تأيدهما بكلام رسالة علي بن بابويه الذي يعد