والخبر يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بالماء الطين مجازا ، والامر
بالغسل لكون الطين مانعا من وصول الماء إلى البشرة ، وإن لم يكن كذلك بل
يسيل الماء الذي يجري على بدنه على رجليه ، فلا يجب الغسل بعد الغسل بالضم أو
بعد الغسل بالفتح .
الثاني أنه يشترط في صحة الغسل عدم كون الرجلين في الماء لعدم كفاية
الغسل الاستمراري كما قيل .
الثالث أن المراد : إن كان يغتسل في مكان يجري ماء الغسل على رجليه
ويذهب ولا يجتمع ، فلا يحتاج إلى غسل الرجلين بعد الغسل ، وإن كان يجتمع ماء
الغسالة تحت رجليه فلا يكتفي في غسل الرجلين بذلك ، بناء على عدم جواز التطهر
بالغسالة بل يغسلهما بماء آخر .
الرابع أن المراد إن كان يغتسل في الماء الجاري ، والماء يسيل على قدميه ، فلا يجب
غسلهما ، وإن كان في الماء القليل الراكد فإنه يصير في حكم الغسالة ، ولا يكفي
لغسل الرجلين .
وكأن الثالث أقرب الوجوه كما أن الرابع أبعدها .
وأما كراهة النوم للجنب ، وزوالها بعد الوضوء ، فقد نقل المحقق وغيره
الاجماع عليهما ويظهر من رواية ( 1 ) عدم الكراهة مع إرادة العود ، ولا خلاف
في عدم التحريم مطلقا والنهي عن جماع المحتلم محمول على الكراهة ، وتخف أو تزول
بالوضوء .
والعزائم في اللغة الفرايض ، وتسميتها بالعزائم باعتبار إيجاب السجدة عند
قراءتها ، وتحريم قراءتها على الجنب إجماعي كما نص عليه في المعتبر والمنتهى
والظاهر أنه لا خلاف في حرمة قراءة أبعاضها حتى البسملة ، بقصد أحدها ، لكن
هامش
( 1 ) راجع الفقيه ج 1 ص 47 .